ويحتمل كونه بضمّتين ، جمع الحفير ، وهو القبر ، كرُغُف ورَغيف .
وقوله : ( عُزلًا ) بضمّ العين المهملة وسكون الزاي ، أو ضمّها ، بالتخفيف أو بالتشديد .
قال الفيروزآبادي : « الأعْزل : الرمل المنفرد المنقطع ، ومَن لا سلاح معه ، كالعُزُل - بضمّتين - وجمعها : عُزل ، بالضمّ . وأعزل أو عُزّل ، كركّع » . « 1 » والمقصود أنّهم يحشرون فريداً وحيداً .
وفي كثير من النسخ : « غُرْلًا » بضمّ الغين المعجمة وسكون الراء ، جمع : أغرل ، وهو الأغلفُ . والمعنى أنّهم يحشرون غير مختونين ، كما خُلقوا أوّل مرّة ، لا يفقدون شيئاً حتّى الغُلفة ، أعني الجلدة التي تُزال في الختان .
وقوله : ( مَهَلًا ) .
قال الجوهري : « المَهَل ، بالتحريك : التُّؤدة » . « 2 »
وفي القاموس :
المَهْل ، ويحرّك ، والمهملة بالضمّ : السكينة ، والرفق . ومهّله تمهيلًا : أجّله . ويُقال :
مَهْلًا يا رجل - وكذا الأنثى والجمع - بمعنى أَمْهِل . والمُهل بالضمّ : اسم يجمع معدنيّات الجواهر كالفضّة والحديد ونحوهما . والمُهلة ، بالضمّ : العدّة . وأمْهَل : بالغ وأعذر . والماهل : السريع ، والمتقدّم . انتهى . « 3 » ومناسبة كلّ من هذه المعاني هنا يظهر بالتأمّل .
وقال بعض الفضلاء : « لعلّ المراد تأنّيهم وتأخّرهم وحيرتهم » . قال : « والظاهر تصحيف » . « 4 » وفي كثير من النسخ : « بهماً » بدل « مهلًا » .
قال الجزري :
فيه : « يحشر الناس يوم القيامة عُراة حُفاة بُهماً » . البُهم ، جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه ؛ يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 15 ( عزل ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1822 ( مهل ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 53 ( مهل ) مع التلخيص .
( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 253 .