تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي القاموس : « الكِساء - بالكسر - معروف . الجمع : أكسية . وبالفتح : المجد ، والشرف ، والرفعة » . « 1 » والظاهر هنا إرادة المعنى الأوّل ، وإن كان الثاني صحيحاً أيضاً . وكونهم عليهم السلام أصحاب الكساء لما رواه الخاصّة والعامّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج ذات غُدوةٍ ، وعليه مِرط « 2 » مُرَحّلٌ من شعر أسود ، فجلس ، فأتت فاطمة ، فأدخلها فيه ، ثمّ جاء عليّ عليه السلام ، فأدخله فيه ، ثمّ جاء الحسن والحسين عليهما السلام ، فأدخلهما فيه ، ثمّ قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 3 » . « 4 » الحديث السابع والستّون

متن الحديث السابع والستّين ( حديث أهل الشام )

عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام « 5 » مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَدْ أَعْيَتْ عَلَيَّ أَنْ أَجِدَ أَحَداً يُفَسِّرُهَا ، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُمْ شَيْئاً غَيْرَ الَّذِي قَالَ الصِّنْفُ الْآخَرُ ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « مَا ذَاكَ ؟ » قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ ؛ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ : الْقَدَرُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الْقَلَمُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ : الرُّوحُ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « مَا قَالُوا شَيْئاً ، أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرَهُ ، وَكَانَ عَزِيزاً وَلَا أَحَدَ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ :
« سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ »
« 6 » ، وَكَانَ الْخَالِقُ قَبْلَ الْمَخْلُوقِ ، وَلَوْ كَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ ، إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً ، وَلَمْ يَزَلِ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 383 ( كسو ) . ( 2 ) . في الحاشية : « المرط ، بالكسر : كساء من صوف ، أو خزق . والمرحّل ، كمعظّم : بردٌ فيه تصاوير . وتفسير الجوهري إيّاه‌بإزار خزّ فيه علم غير جيّد ، إنّما ذلك تفسير المرجّل بالجيم . القاموس » . انظر : القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 383 ( رحل ) . ( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 4 ) . راجع : إقبال الأعمال ، ج 2 ، ص 350 ؛ الطرائف ، ص 123 ؛ بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 281 . صحيح مسلم ، ج 6 ، ص 145 ؛ وج 7 ، ص 130 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 255 ، ح 4032 ؛ السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 149 . ( 5 ) . في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها والوافي : « جاء إلى أبي جعفر عليه السلام رجل » . ( 6 ) . الصافّات ( 37 ) : 180 .
البضاعة المزجاة — صفحة 125 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي