واجتهد في العبادة والتحميد ، ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقّه في ذلك . انتهى . « 1 » وقال بعض الأفاضل : « قوله :
« وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً »
في الآية معطوف على القول ، والمخاطب به النبيّ صلى الله عليه وآله » ، قال :
ويشكل نظمه هنا مع الجمل السابقة ، فيحتمل أن يكون معطوفاً على الجمل السابقة ، بأن يكون خبر مبتدأ محذوف بتأويل مقول في حقّه ذلك ، أو يكون خطاباً عامّاً لكلّ من يستحقّ الخطاب ؛ لبيان أنّه يستحقّ من كلّ أحد أن يصِفه بالكبرياء .
وقال :
ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي ؛ أي كبّره كلّ شيء تكبيراً ، ولا يبعد أن يكون في الأصل : « واكبِّرهُ تكبيراً » على صيغة المتكلّم ، فصحّفه النسّاخ ؛ ليكون موافقاً للقرآن . انتهى . « 2 » ومنهم من قال : قل : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر .
وأقول : قد تكرّر في ألفاظ الأدعية ذكر آيات القرآن بعينها ، وإن لم تكن مناسباً لُاسلوب الدعاء . والمقصود قراءة الآية بعينها ، كما ورد في بعض الأدعية :
« لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » . فقوله :
« فاستجبنا » إلى آخره ، لا يناسب نظم الدعاء ، بل المراد قول هذا اللفظ بعينه ، فلا يحتاج حينئذٍ إلى مثل تلك التوجيهات الركيكة الواهية .
الحديث السادس والستّون
متن الحديث السادس والستّين
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لِابِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : « أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ ؟ » فَقَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : « كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلى هذَا الْأَمْرِ ، وَدُخُولَهُمْ فِيهِ ؟ » قَالَ : وَاللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ ، وَلَقَدْ فَعَلُوا ،
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 473 .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 221 .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 87 و 88 .