( والتقديس والتسبيح ) .
وهما التنزيه والتطهير من العيوب والنقائص ، والثاني تأكيد للأوّل .
ويمكن أن يراد بأحدهما إذا اجتمعا تنزيه الصفات ، وبالآخر تنزيه الذات عن الشريك والتركيب مثلًا ، أو يراد بالتسبيح قول : « سبحان » ، وبالتقديس قول : « اللّه أكبر » و « لا حول ولا قوّة إلّاباللّه » وسائر ما يدلّ على تنزيهه تعالى عن أن يكون له شريك في الكبرياء والعظمة ، أو في الحول والقوّة .
( والثناء على اللّه ) .
قيل : هو الإتيان بما يدلّ على التمجيد والتعظيم مطلقاً - كلاماً كان أو غيره « 1 » - ويفهم من مجمل اللغة تخصيصه بالكلام الجميل .
( والتضرّع إليه ) .
قال الفيروزآبادي : « تضرّع إلى اللّه تعالى : ابتهل وتَذلّل ، أو تعرّض بطلب الحاجة » . « 2 » وقال : « الابتهال : الاجتهاد في الدعاء وإخلاصه » . « 3 » ( والرغبة فيما عنده ) من المثوبات مع الإتيان بما يوجب الوصول إليها ؛ فإنّ الرغبة في الشيء من غير اجتهاد في تحصيل أسبابه سَفَه وحُمق .
( من الخير الذي لا يَقدر قَدرَهُ ، ولا يَبلغ كُنهَه أحد ) .
« من » بيان للموصول ، و « أحد » فاعل الفعلين على سبيل التنازع ، أو الفعل الأوّل على البناء للمفعول و « أحد » فاعل الثاني .
والقدر - بالتحريك والتسكين - مبلغ الشيء ، وقياس الشيء بالشيء بيان كمّيّة الشيء وكيفيّته كالتقدير ، يقال : قَدَرت الشيء - كنصر وضرب - قَدْراً وقَدَراً ، وقدّرته تَقديراً بمعنى .
والمراد بالخير ما يعمّ خير الدنيا والآخرة ، وهو في الأصل ما يرتّب فيه الكلّ كالعقل والعدل .
وقيل : المراد به هنا نعيم الجنان وما فوقها من درجات القرب والكمال ، وفيها ما لا عين
هامش
( 1 ) . قال المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 180 : « هو المفهوم من الصحاح والكشّاف وغيرهما » . ثمّ قال بعدنقل ما في مجمل اللغة بأنّ قوله أنسب بهذا المقام .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 56 ( ضرع ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 339 ( بهل ) .