وقيل : يحتمل كونه كلام المصنّف بلسانهم ، وإخبار عن نفسه بطريق الغيبة . « 1 » قال الفيروزآبادي : « كَلين ، كأمير : قرية بالريّ ، منها محمّد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة » . « 2 » وقال السمعاني في كتاب الأنساب :
الكُليني - بضمّ الكاف ، وكسر اللام ، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها النون - هذه النسبة إلى كلين ، وهي قرية [ بالرَّيّ ] . انتهى . « 3 » وأقول : سمعت ممّن يوثق به أنّ بالريّ قريتان : إحداهما تسمّى كَلين كأمير ، والأخرى كُلَين ، بضمّ الكاف وفتح اللام وسكون الياء ؛ واللّه أعلم .
وقوله : ( وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ) عطف على قوله « ابن فضّال » ؛ لكونهما في مرتبة واحدة ، ولرواية إبراهيم بن هاشم عنهما جميعاً .
وقوله : ( الرسالة ) هي بالفتح والكسر ، اسم من الإرسال ، وهو الإطلاق والتوجيه ، ثمّ استعملت في العرف بمعنى الكتاب والمكتوب الذي يُرسل إلى الغير .
وقوله : ( بمدارستها ) أي بقراءتها وتعلّمها وتعليمها ، من قولهم : درست الكتاب - للفهم أو للحفظ - دَرساً بالفتح ، ودِراسة بالكسر ، من باب نصر وضرب ، إذا قرأته وكرّرت قراءته .
( والنظر فيها ) أي بالتفكّر والتدبّر ، أو بالبصر ، أو بهما .
وقوله : ( وتعاهدها ) أي تحفّظها وتفقّدها وإتيانها مرّة بعد أخرى ، وتجديد العهد بها ، والاعتقاد بمضامينها ، والعمل بما يتعلّق بالعمل فيها .
قال الجوهري :
التعهّد : التحفّظ بالشيء ، وتجديد العهد به ، وتعهّدت فلاناً ، وتعهّدت ضَيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدته ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين . « 4 » هذا كلامه ، فتأمّل .
وقوله : ( قال : وحدّثني الحسن بن محمّد ) .
القائل هو الكليني ، « 5 » والواو للعطف على قوله : « حدّثني » ، وكانت تلك الواو في المنقول ،
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 175 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 263 ( كلن ) .
( 3 ) . الأنساب ، ج 5 ، ص 91 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 516 ( عهد ) .
( 5 ) . هذا ، وأمّا عند العلّامة المجلسي رحمه الله القائل هو إبراهيم بن هاشم . راجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 6 .