سيما لغات أهل خراسان . وقيل : نزل عليه السلام علمه بالصَّهيل والطمطمة بمنزلة سماعهما ، أو جعل زمانهما المستقبل حاضراً فأخبر بسماعهما . « 1 » ولا يبعد أن يقرأ « رُجّال » بضمّ الراء وتشديد الجيم ، وهو جمع راجل ، خلاف الفارس .
( وايمُ اللَّه ليذوبنّ ما في أيديهم ) من الدولة والسلطنة . قال الجوهري :
أَيمُنُ اللَّه ، اسم وضع للقسم ، هكذا أيضاً [ بضمّ ] الميم والنون ، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويّين ، ولو لم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها إلّاهذا ، وربّما حذفوا منه النون ، فقالوا : أيم اللَّه ، وإيمُ اللَّه أيضاً بكسر الهمزة . « 2 » وقال : « ذاب الشيء يذوب ذوباً وذَوَباناً : نقيض جمد » . « 3 » ( بعد العلوّ والتمكين ) أي علوّ بني اميّة وتمكينهم .
( في البلاد ) . فيه إيماء إلى كمال قوّة أعدائهم .
( كما تذوب الألية على النار ) .
قال الجوهري : « الألية ، بالفتح : ألية الشاة ، ولا تقل : إليَة ولا لِيَة » . « 4 » وقد شبّه عليه السلام ذهاب ما في أيديهم بذوبان الألية في النار ، ويفهم منه تشبيه عدوّهم بالنار .
( من مات منهم ) أي من بني اميّة .
( مات ضالّاً ) خارجاً عن سبيل الحقّ .
( وإلى اللَّه يُفضي ) ؛ على بناء الفاعل ، والجارّ متعلّق بما بعده .
الإفضاء : الوصول والبلوغ . وفي بعض النسخ : « يقضي » بالقاف ، وهو من القضاء بمعنى الحكم ، أو المحاكمة ، أو بمعنى الفراغ كما في قولهم : « قضيت حاجتي » ، وبمعنى الأداء كما في قولك : « قضيتُ ديني » ، أو بمعنى الإنهاء والإبلاغ ، كما قيل في قوله تعالى :
« وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ »
« 5 » أي أنهيناه إليه وأبلغناه ، ويُقال : قضى فلان ، أي مات ومضي
والفعل في بعض هذه التقادير على بناء المعلوم ، وفي بعضها على بناء المجهول ، وعليك بالتأمّل الصادق .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 385 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2222 ( أيم ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 129 ( ذوب ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2271 ( ألا ) .
( 5 ) . الحجر ( 15 ) : 66 .