تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
والإقادة ، من القَود وهو بالتحريك : القصاص . وفي القاموس : « أقادَ القاتِلَ بالقتيل : قتله به » . « 1 » وقيل : إنّما سمّى إهلاكه قِصاص ؛ لأنّه أمات دين اللَّه ، فاستحقّ بذلك القصاص . ويحتمل كونه من القَود نقيض السوق . « 2 » في القاموس : « أقادهُ خَيلًا : أعطاه ليقودها » . « 3 » وقيل : لعلّ المراد حينئذٍ بمن أقاده اللَّه من مكّنه اللَّه من الملك بأن خلّى بينه وبين اختياره ، ولم يمسك يده عمّا أراده . « 4 » وقيل : معناه : جعله اللَّه قائداً لمن تبعه . « 5 » وقوله : ( بعلمه ) بالعين المهملة في أكثر النسخ ؛ أي بما يقتضيه علمه وحكمته من عدم إجبارهم على الطاعة أو المعصية ، أو بما يعلمه من استحقاقهم للعقوبة كمّاً وكيفاً . وفي بعضها بالمعجمة . قال الفيروزآبادي : « غَلِم - كفرح - غَلْماً وغُلمَةً - بالضمّ - واغتلم ، أي غُلِب شهوة » . « 6 » فحينئذٍ يحتمل أن يقرأ : « بِغَلْمِهِ » بالفتح ، والضمير الراجع إلى الموصول ، أو بغُلمةٍ بالضمّ والتاء ، أي أقاده بالشهوات النفسانيّة . وفي بعضها : « بعمله » بتقديم الميم . ( كانوا على سُنّة ) . ضمير الجمع للموصول باعتبار المعنى ، وإفراده في السابق باعتبار اللفظ ؛ أي على طريقة وحالة شبيهة ومأخوذة ( من آل فرعون ) من الظلم والكفر والطغيان ، أو من سعة النعمة ورفاهيّة العيش ، ويؤيّد الأخير قوله : ( أهل جنّات وعيون وزروع ومقام كريم ) ؛ يحتمل بياناً للسنّة ، أو بدلًا عنها ، أو خبراً ل « كانوا » ، أو حالًا من « آل فرعون » ، فعلى الأوّل مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، وعلى الثاني مجرور ، وعلى الآخرين منصوب . قال البيضاوي : « المقام الكريم : المنازل الحسنة ، والمجالس البهيّة » . « 7 » وقال في موضع
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 330 ( قتل ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 379 . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 330 ( قود ) . ( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 139 . ( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 379 . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 157 ( غلم ) . ( 7 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 240 .