تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ »
عن أخذه منه ، أو عن إتيانه
« فَانْتَهُوا »
عنه ،
« وَاتَّقُوا اللَّهَ »
في مخالفة رسوله
« إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
لمن خالفه . انتهى . « 1 » وقوله عليه السلام : ( فينا خاصّة ) متعلّق ب « قال » ، أو بمقدّر ؛ أي نزل فينا ، أو قرّر الخمس فينا ، والظاهر أنّ قوله : ( رحمة منه لنا ) مفعول له لمتعلّق الجارّ ، أعني قوله : « فينا » . ( وغنى أغنانا اللَّه به ) عطف على « رحمة » ؛ أي وليُغنينا بالخمس والفيء عن الحاجة وعن أوساخ أيدي الناس . وقال بعض الشارحين : الرحمة قد تُطلق على الرقّة المجرّدة عن الإحسان ، وعلى الرقّة المقترنة معه ، وعلى الإحسان المجرّد والإفضال ؛ وهو المراد هنا ، وليس المراد بالغنى المعنى المعروف عند الناس ، بل المراد به الكفاف ، وهو سهم ذي القربى من الخمس ، هذا إن جعل « رحمة » وما عطف عليه مفعولًا له لقوله : « عنى بذي القربى » ، أو لقوله : « قرننا » كما هو الظاهر . وأمّا إن جعل مفعولًا له لشديد العقاب ، فالمراد به العقل والعلم والعمل والمنزلة الرفيعة التي هي كمال النفس وغناها ، وهم أغنى الأغنياء بهذه المعاني ، وقد أغناهم اللَّه تعالى بها عن غيرهم . « 2 » انتهى كلامه ، فتأمّل فيه . ( ووصّى به ) أي بذلك الإغناء ، أو بإعطاء الفيء والخمس المفهوم من السياق ، وكلمة « ما » في قوله : ( ما لقي أهل بيت ) نافية ، وفي قوله : ( ما لقينا ) موصولة .

متن الحديث الثاني والعشرين ( خُطْبَةٌ لِامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام )

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ فَرَجِ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، [ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ] عليه السلام ، قَالَ : « خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمْ يَقْصِمْ جَبَّارِي دَهْرٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَمْهِيلٍ وَرَخَاءٍ ، وَلَمْ يَجْبُرْ كَسْرَ عَظْمٍ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا بَعْدَ أَزْلٍ وَبَلَاءٍ ، أَيُّهَا النَّاسُ فِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ عَطَبٍ وَاسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 319 ( مع اختلاف ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 377 .