تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
وَأَدْخَلْتُ مَنْ أُخْرِجَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَدْخَلَهُ ، وَحَمَلْتُ النَّاسَ عَلى حُكْمِ الْقُرْآنِ ، وَعَلَى الطَّلَاقِ عَلَى السُّنَّةِ ، وَأَخَذْتُ الصَّدَقَاتِ عَلى أَصْنَافِهَا وَحُدُودِهَا ، وَرَدَدْتُ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ وَالصَّلَاةَ إِلى مَوَاقِيتِهَا وَشَرَائِعِهَا وَمَوَاضِعِهَا ، وَرَدَدْتُ أَهْلَ نَجْرَانَ إِلى مَوَاضِعِهِمْ ، وَرَدَدْتُ سَبَايَا فَارِسَ وَسَائِرِ الْأُمَمِ إِلى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله ، إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ ، وَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ فِي النَّوَافِلِ بِدْعَةٌ ، فَتَنَادى بَعْضُ أَهْلِ عَسْكَرِي مِمَّنْ يُقَاتِلُ مَعِي : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، غُيِّرَتْ سُنَّةُ عُمَرَ يَنْهَانَا عَنِ الصَّلَاةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَطَوُّعاً ، وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَثُورُوا فِي نَاحِيَةِ جَانِبِ عَسْكَرِي مَا لَقِيتُ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَطَاعَةِ أَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ ، وَأَعْطَيْتُ مِنْ ذلِكَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ »
، « 1 » فَنَحْنُ وَاللَّهِ عَنى بِذِي الْقُرْبَى الَّذِي قَرَنَنَا اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَبِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ تَعَالى :
« فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
فِينَا خَاصَّةً
« كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ »
فِي ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ
« إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
« 2 » لِمَنْ ظَلَمَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَنَا ، وَغِنًى أَغْنَانَا اللَّهُ بِهِ ، وَوَصَّى بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَنَا فِي سَهْمِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً ، أَكْرَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وآله وَأَكْرَمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُطْعِمَنَا مِنْ أَوْسَاخِ النَّاسِ ، فَكَذَّبُوا اللَّهَ ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ ، وَجَحَدُوا كِتَابَ اللَّهِ النَّاطِقَ بِحَقِّنَا ، وَمَنَعُونَا فَرْضاً فَرَضَهُ اللَّهُ لَنَا مَا لَقِيَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيٍّ مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِينَا بَعْدَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلى مَنْ ظَلَمَنَا ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ » .

شرح

السند مختلف فيه بسليم بن قيس ، والظاهر أنّ في السند إرسال ؛ إذ لم يعهد رواية إبراهيم بن عثمان - وهو أبو أيّوب الخزّاز - عن سُليم ، وقد تكرّر في أسانيد هذا الكتاب وغيره رواية إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم ، والخبر حينئدٍ ضعيف على المشهور بأبان . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 2 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 131 : « لكن عندي معتبر ؛ لوجوه ذكرها محمّد بن سليمان في كتاب منتخب البصائر وغيره » .