تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
كأنّه يدعوا الوَيْلَ ويقول : يا ويل تعال ، فهذا أو أنّك وكلّ من
« تِلْكَ »
و
« دَعْواهُمْ »
يحتمل الاسميّة والخبريّة ،
« حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً »
مثل الحصيد ، وهو النبت المحصود ، ولذلك لم يجمع .
« خامِدِينَ »
ميّتين من خمدت النار ، وهو مع « حصيداً » بمنزلة المفعول الثاني ، كقولك : جعلته حلواً حامضاً ؛ إذ المعنى : وجعلناهم جامعين ؛ لمماثلة الحصيد والخمود ، أو صفة له ، أو حال من ضميره . انتهى . « 1 » وقال في القاموس : « البأس : العذاب ، والشدّة في الحرب » . « 2 » وقال : « الركض : تحريك الرجل ، ومنه :
« ارْكُضْ بِرِجْلِكَ » ،
« 3 » والدفع ، واستحثاث الفرس للعَدْو ، والهرب ، ومنه :
« إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ »
، والعَدْوُ » . « 4 » وقال : التُّرفّه ، بالضمّ : النعمة ، والطعام الطيّب ، والشيء الظريف ، وكمُكرَم : المتروك يصنع ما يشاء ولا يمنع ، والمتنعّم الواسع في ملاذّ الدنيا وشهواتها الذي لا يمنع من تنعّمه . « 5 » وقوله : ( بَعَثَ ) على البناء للفاعل ، أو المفعول . وفي القاموس : « الروم ، بالضمّ : جيل من ولد الروم بن عيصو » . « 6 » والتنصّر : الدخول في دين النصارى . والتعليق والإعلاق : جعل الشيء علاقة . والصُّلبان ، بالضمّ : جمع صليب ، كرغفان ورغيف . وحضرة الرجل ، مثلّثة ومحرّكة : قربه ، وفناؤه . والكنوز : الأموال التي كنزوها ودفنوها في الأرض . وقوله : ( وهو أعلم بها ) . أي والحال أنّه عليه السلام أعلم بتلك الكنوز ، لكن يسألهم ليكون أشدّ عليهم . والحصيد : الزرع المحصود بالمِنْجَل ، وإطلاقه عليهم من باب الاستعارة . ويُقال : خمدت النار تخمُدُ خموداً : سكن لهبها ، ولم يطفأ جمرها ، وخمدت الحمّى : سكن فورانُها ، وخمد المريض : أغمي عليه ، أو مات . والظاهر أنّ قوله : ( وهو سعيد بن عبد الملك ) إلى آخره ، كان حاشية على قوله : ( سعد الخير ) ، وبياناً له . وكان قوله : « سعيد » تصحيفاً ، أو كان اسمه : سعيداً ، وسعد الخير لقبه ، فاشتبه
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 84 و 85 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 199 ( بأس ) . ( 3 ) . ص ( 38 ) : 42 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 332 ( ركض ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 120 ( ترف ) مع زيادة . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 123 ( روم ) .