تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ ، فَيُدْخِلُونَهُمْ « 1 » ، فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَ مَانَ وَالصُّلْحَ ، فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ : لَانَفْعَلُ حَتّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا » . قَالَ : « فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ :
« لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
» قَالَ : « يَسْأَلُهُمُ الْكُنُوزَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا » . قَالَ : « فَيَقُولُونَ :
« يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
« 2 » بِالسَّيْفِ » . وهو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعيد بالرحبة . « 3 »

شرح

السند مجهول . قوله تعالى في سورة الأنبياء :
« فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا »
. قال البيضاوي : أي فلمّا أدركوا شدّه عذابنا إدراك المشاهد المحسوس
« إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ »
: يهربون مسرعين راكضين دوابّهم ، أو مشبّهين به من فرط إسراعهم .
« لا تَرْكُضُوا »
على إرادة القول ، أي قيل لهم استهزاء : لا تركضوا ؛ إمّا بلسان الحال ، أو المقال ، والقائل ملك ، أو من ثَمَّ من المؤمنين .
« وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ »
من النِّعم والتلذّذ . والإتراف : إبطار النعمة .
« وَمَساكِنِكُمْ »
التي كانت لكم .
« لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
غداً عن أعمالكم ، أو تعذّبون ؛ فإنّ السؤال من مقدّمات العذاب ، أو تُقصدون في السؤال « 4 » والتشاور في المهام والنوازل ،
« قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
لما رأوا العذاب ، ولم يروا وجه النجاة ، فلذلك لم ينفعهم .
« فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ »
: فما زالت « 5 » يردّدون ذلك ، وإنّما سمّاه دعوى ؛ لأنّ المُوَلْول
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ويدخلونهم » . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 14 و 15 . ( 3 ) . في كلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : - « وهو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعيد بالرحبة » . ( 4 ) . في المصدر : « للسؤال » . ( 5 ) . في المصدر : « فما زالوا » .