وقوله تعالى :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
؛ حمل النطق على الدلالة مجاز باعتبار ظهور المقصود .
ولعلّ الظاهر أنّه عليه السلام قرأ « يُنطَق » على البناء للمفعول ، أو التحريف في « كتابنا » ، والمُنزَل :
« كَتّابنا » بفتح الكاف وتشديد التاء على صيغة المبالغة ، وهو العالم الذي بلغ علمه حدّ الكمال ، والمراد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأوصياء بعده واحداً بعد واحد ، واحتمال ضمّ الكاف لا يناسب قوله : « ينطق » على صيغة المفرد .
وقيل : التحريف في « عليكم » ، والمنزل : « عَليّكُم » بتشديد الياء المضمومة ، « 1 » واللَّه تعالى يعلم .
متن الحديث الثاني عشر
جَمَاعَةٌ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَالشَّمْسِ وَضُحاها »
، قَالَ : « الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، بِهِ أَوْضَحَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلنَّاسِ دِينَهُمْ » .
قَالَ : قُلْتُ :
« وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها » ؟
قَالَ : « ذَاك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، تَلَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَنَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً » .
قَالَ : قُلْتُ :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها » ؟
« 2 »
قَالَ : « ذَاكَ « 3 » أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله ، وَجَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلى بِهِ مِنْهُمْ ، فَغَشُوا دِينَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ ، فَحَكَى اللَّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها »
» .
قَالَ : فَقُلْتُ : « 4 »
« وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها »
؟ قَالَ : « ذَاكَ « 5 » الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ عليها السلام يُسْأَلُ عَنْ دِينِ
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 108 .
( 2 ) . الشمس ( 91 ) : 1 - 4 .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ وتفسير القمّي ، ج 2 ، ص 424 : « ذلك » .
( 4 ) . في كلتا الطبعتين وجميع النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « قلت » بدون الفاء .
( 5 ) . في كلتا الطبعتين وأكثر النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « ذلك » .