الفضائل فقط ، لكن بعضها يستلزم التفضيل على الغير عموماً وعلى الإطلاق ، كما في الأوّلين ، وبعضها لا يستلزم ذلك كما في البواقي ، فحينئذٍ يصدق على كلّ ذي فضل منهم أنّه لم يخلق مثله في تلك الفضيلة الخاصّة به فيمن مضى ، ولا يُخلق مثله فيها فيمن بقي ، وإلّا لزم عدم اختصاصه بتلك الفضيلة . وهذا خلف ، فافهم .
وقوله : ( سيّد الأسباط ) ؛ أي أسباط الأنبياء . والسِّبط ، بالكسر : ولد الولد ، ويندرج في هذا الحكم سائر الأئمّة عليهم السلام .
وقوله : ( سيّد الشهداء ) ؛ كأنّ المراد بهم شهداء أحد ، أو شهداء عصره ، أو الحكم إضافيّ ، وإلّا فسيّد الشهداء على الإطلاق حسين بن عليّ عليهما السلام .
متن الحديث الحادي عشر « 1 »
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
قُلْتُ لَهُ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » ؟
« 3 »
[ قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ الْكِتَابَ لَمْ يَنْطِقْ ، وَلَنْ يَنْطِقَ ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله هُوَ النَّاطِقُ بِالْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هذَا كِتَابُنَا يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ] قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّا لَانَقْرَؤُهَا هكَذَا ، فَقَالَ : « هكَذَا وَاللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وَلكِنَّهُ فِيمَا « 4 » حُرِّفَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( محمّد بن سليمان الديلمي المصري ) . كذا في نسخ الكتاب ، وفي رجال الشيخ :
« البصري » بالباء الموحّدة ، « 5 » وذكر ابن داود : « محمّد بن سليمان النصري » بالنون ، وعدّه مغايراً للديلمي . « 6 »
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « في نطق الكتاب » .
( 2 ) . لا يخفى أنّ السند معلّق على سابقه ، ويروي عن سهل العدّة المذكورة فيه .
( 3 ) . الجاثية ( 45 ) : 29 .
( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « ممّا » .
( 5 ) . انظر : رجال الطوسي ، ص 343 ، الرقم 5109 .
( 6 ) . انظر : رجال ابن داود ، ص 505 ، الرقم 438 .