تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
العتمة ، أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر » . « 1 » ( وكذلك السيّئة تأتي على الحسنة الجليلة ) أي العظيمة . والجليل : ضدّ الحقير . ( فتُسوّدها ) أي تكدّرها وتمحوها . قيل : فيه دلالة على الإحباط « 2 » . وفيه نظر بأن يكفي في التسويد والتكدير مجرّد تأخير الوصول إلى صاحبه ، أو نقص كماله .

متن الحديث التاسع

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ؛ وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ جَمِيعاً ؛ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : قَرَأْتُ جَوَاباً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاهُ أَنْ يُحَوِّلَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلى مَا يُحِبُّ ، وَيَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، وَيَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ مِنْ ذَنْبِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِهِ ، وَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ » .

شرح

السند مقطوع مجهول . قوله : ( أمّا بعد ) أي بعد الحمد والصلاة ، وكأنّ عدم ذكرهما أوّلًا لكونهما معلومين بحسب المقام ، أو أنّه عليه السلام ذكرهما في الجواب أوّلًا ولم يتعرّض المصنّف لذكرهما اختصاراً ؛ لعدم تعلّق الغرض به هاهنا . وقوله : ( ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ) . « يخاف » على بناء المعلوم ، أي يعلم قبح ذنوب العباد ، ويحكم بكونهم في معرض الوبال والنكال . « 3 » ( ويأمن العقوبة من ذنبه ) أي يغفل عن ذنب نفسه وما يترتّب عليه من العقوبة ، كما قال عزّ
هامش
( 1 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 362 ( عشو ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 342 . ( 3 ) . قال العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 106 : « ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول ؛ أي له ذنوب يخاف على الناس العقوبة بذنوبه ، وهو آمن ، لكن يأبى منه إفراد الضمائر في الفقرة الثانية » .