تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وقوله : ( قارب ، وسَدّد ) . يقال : قارب في الأمر ، إذا ترك الغلوّ وقصد السُّداد . وسدّد سديداً ، أي قصده « 1 » ووفّقه للسداد ، أي الصواب من القول والعمل . قال الجزري : « فيه : سدّدوا وقاربوا . أي اقتصدوا في الأمور كلّها ، واتركوا الغلوّ فيها والتقصير . يقال : قارب فلان في أموره ، إذا اقتصد » . « 2 » وقال في السين مع الدال : « فيه : قاربوا وسدّدوا . أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة ، وهو القصد في الأمر ، والعدل فيه » . « 3 » ( وادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي ) من جميل المثوبات ، وجزيل الكرامات . والطمع في الأصل : الحرص ، والمراد هنا الرجاء والتوقّع للمغفرة ، ودفع المضارّ ، وجلب المنافع الدنيويّة والاخرويّة . في القاموس : « رغب فيه - كسمع - رغباً ، ويضمّ ، ورغبةً : أراده ، وإليه رغباً محرّكةً ، ورَغبى : ويضمّ : ابتهل ، أو هو الضراعة والمسألة » . « 4 » ( النادم على ما قدّمت يداه ) من المعاصي . ( فإنّ سواد الليل يَمحوه النهار ) . السواد : لون معروف ، ويكنّى به عن الظلمة . ( وكذلك السيّئة تَمحوها الحسنة ) . قيل : لأنّ السيّئة رَين القلب وجلاؤه ، كما قال عزّوجلّ :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »
« 5 »
.
« 6 » وفيه تشبيه المعقول بالمحسوس ؛ لقصد الإيضاح . ( وعَشوة الليل تأتي على ضَوء النهار ) . في القاموس : « العشوة ، بالفتح : الظلمات ، وما بين أوّل الليل إلى ربعه ، أو من المغرب إلى
هامش
( 1 ) . كذا قرأناه . ( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 33 ( قرب ) . ( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 352 ( سدد ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 74 ( رغب ) . ( 5 ) . هود ( 11 ) : 114 . ( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 342 .