تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( يظلّ كَئيباً ) إلى قوله : ( من السرور ) . في المصباح : « ظلّ يظلّ ، كذا يظلّ ظُلولًا ، إذا فعله نهاراً » . « 1 » قال الخليل : « لا تقول العرب : ظلّ إلّالعمل يكون بالنهار » . « 2 » وفي القاموس : « الكآب والكأبة والكآبة : الغمّ ، وسوء الحال ، والانكسار من حزن ، كئب - كسمع - فهو كئيب وكئِب » « 3 » انتهى . والمعنى أنّه يكون في نهاره مغموماً ، وفي ليله محزوناً لطلب الآخرة ، ولما فاته من أسباب الوصول إليها ، وللغربة والخوف من التقصير وسوء الخاتمة ، ولكن لو كشف الغطاء حتّى يشاهد ويعاين ما اعدّ له في الآخرة لحصل له من السرور ما لا يُعدّ ولا يحصى . وقوله : ( الدنيا نطفة . . . ) أي أنّها شيء قليل لا تصلح نعمتها لحقارتها أن تكون ثواباً للمؤمن ، ولا بلاؤها وشدّتها لقلّتها وانقطاعها أن تكون عقوبة وانتقاماً من فاجر . والنطفة بالضمّ : ماء الرجل ، والماء الصافي قلّ أو كثر ، وقليل ماء يبقى من دَلو أو قربة . قيل : هو من أعزب العبارات وأعجبها ، وأفصح الكنايات من الماء القليل . « 4 » وفي القاموس : « النقمة ، بالكسر والفتح وكفرحة : المكافأة بالعقوبة » . « 5 » ( فالويل الطويل ) . « 6 » في بعض النسخ : « الدائم » بدل « الطويل » . ( لمن باع ثوابه مَعاده بلَعقة لم تَبق ) . في بعض النسخ : « بلُقَطَة » ، وهي ما يؤخذ من المال المظروح . وفي بعضها : « بلُعبة » ، وهي بالضمّ : التمثال ، وما يلعب به من الشطرنج ونحوه ، استعير لأمتعة الدنيا لعدم الانتفاع بها ، أو لكونها كلّ يوم في يد أحَد . قال الفيروزآبادي : « لعقه - كسمعه - لَعقة ، ويضمّ : لحسه ، واللعقة : المرّة الواحدة ،
هامش
( 1 ) . المصباح المنير ، ص 386 ( ظلل ) . ( 2 ) . كتاب العين ، ج 8 ، ص 149 ( ظلل ) مع اختلاف يسير . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 120 ( كأب ) . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 337 . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 183 ( نقم ) . ( 6 ) . في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : « الدائم » .