تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وتَباعاً : مشى خلفه ، ومرّ به فمضى معه ، واتّبعتهم إذا كانوا سبقوك فلحقتهم ، وأتبعتهم غيري . والخطيئة : الذنب ، أو ما يتعمّد منه ، كالخِطاء - بالكسر - والخَطاء : ما لم يتعمّد . والجمع : الخطايا ، واتّباعها : ارتكابها ، والندامة بها تكون وقت الموت وبعده عند معاينة ثمراتها . ( فإنّ الخطايا موعدها النار ) أي موعد صاحبها على طريق الكناية . وقوله : ( أطب الكلام . . . ) من الإطابة ، وهي التكلّم بالكلام الطيّب ، أي بشّرهم بما يعملون . ( واتّخذهم لغيبك إخواناً ) أي اتّخذهم إخواناً ليحفظوك في غيبتك بأن لا يذكروك فيها بسوء ، ويدفعوا عنك الغيبة ، ويكونوا ناصحين لك عندما تغيب عنهم . وقيل : يحتمل أن يراد بالغيب القيامة لغيبتها عن الحسّ « 1 » . وقيل : أي يدعون لك في ظهر الغيب ، أو يحملون ثقل نفسك وعيالك عند غيبتك فيهم . « 2 » وفي بعض النسخ : « لعيبك » بالمهملة ، أي لستره ، أو عفوه ، أو إصلاحه . و « إخواناً » نصب على البدليّة من ضمير الجمع ، أو على الحاليّة عنه . ( وجدّ معهم ) يعني في حوائجهم . وقوله : « يجدّون معك » حال عن الضمير المجرور ، أي حال كونهم . ( يجدّون معك ) في حوائجك . ويحتمل أن يراد بالجدّ في الموضعين بذل الوسع في الطاقة في الطاعات أو الاجتهاد ، والسعي في الأمور مطلقاً . والمراد بالزاد في قوله : ( فتزوّد زادَ . . . ) ما ينفع في الآخرة من الورع والتقوى ، والمراد بالورود عدم الارتياب فيه وتيقّنه . وقوله : ( فكثير قليله ) إمّا بدولة ثوابه ودوامه ، أو لمضاعفة ثوابه بالأضعاف التي لا يحصيها غيره تعالى ، أو لتنميته سبحانه بيده وتربيته ، وهكذا نظيره « عظيماً » و « قليله كثير » . وقوله : ( وما أريد به غيري ) يعني الانفراد ، أو الاشتراك . ( فقليل كثيره ) . قيل : لعلّ المقصود من الفقرتين صريحاً نفي القلّة في الأوّل والكثرة في الثاني ، وضمناً
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 100 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 332 .