بفتحها ، والموصول مع صلته عطف على ابن البتول ، وقوله : ( بصاحب الجمل الأحمر ) بدل منه ، والمراد به نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، وكون الواو بمعنى « مع » بعيد .
( الطيّب ) هو ضدّ الخبيث .
وقال الجزري : « الطيّب ، أكثر ما يرد بمعنى الحلال » « 1 » ، وأطاب : ولد بنين طيّبين ، وتزوّج حلالًا .
وقيل : لعلّ المراد به الطيّب في الولادة من جهة الآباء والامّهات ، لم يدنّسهم أنجاس الجاهليّة مثل الكفر والسفاح وغيرهما . « 2 » ( الطاهر ) من العيوب الخَلقيّة والخُلقيّة .
( المطهّر ) من الذنوب الظاهرة والباطنة ، أو الطيّب من الذنوب ، والطاهر من كلّ دنسٍ وخلق سيّئ ، والمطهّر من الجهل وكلّ شين وعيب .
( فَمَثَله في كتابك ) يعني صورته . والمثل ، محرّكة : الحديث والصفة ، أي صورته وصفته ، أو شرفه وفضله ، أو حديثه ومكانته .
وقيل : الظاهر أنّ الفاء بمعنى الواو ، وتقدير الشرط محتمل ، أي إن شئت وصفَه فوصفه . « 3 » ( أنّه مؤمن ) أي مصدّق بحقيقة الإيمان ، والتصديق بجميع الأنبياء والكتب ، أو مؤمن يؤمن الناس في الدنيا من شرّه ، ولا يؤذيهم ، أو من الخزي والوبال ، وفي الآخرة من العذاب والنكال .
وعلى الثاني يكون من الأمن والأمان ، وقيل : أو نفاع ، وإطلاق المؤمن عليه من باب التشبيه وكإطلاقه على النهر الفائض على وجه الأرض ، فيسقي الحرث والزرع ، ويحيي الأرض بعد موتها ، وهو صلى الله عليه وآله يحيي قلوب المؤمنين بعد موتها بما جاء به من عند ربّ العالمين . انتهى « 4 » ، فتأمّل .
( مهيمنٌ على الكتب ) السماويّة ( كلّها ) .
قال صاحب العدّة :
المهيمن ، هو الشهيد ، وفي قوله تعالى :
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 148 ( طيب ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 314 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 314 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 314 .