يجمع على أخفاف لا خِفاف ، نصّ عليه الجوهري ، « 1 » والمراد أثر الخفاف وأثر أقدام الماشين إلى التجمير ؛ إذ يطلق الخفّ على القدم مجازاً .
أو جمع الخفيف ، أي السائرين بخفّة وتشوّق إلى التجمير .
وفيه دلالة على جواز الحَلف بشعائر اللّه إن لم يقدّر المقسّم به ، وإن قدّر فلا .
وقال الفاضل الإسترآبادي : « المعنى : وربّ الكعبة التي تفضي إلى بيت المعمور ؛ لأنّهما متحاذيان ، وكأنّ « المفضى » كان في نسخة بدون الواو » . ثمّ قال :
وفي كثير من النسخ : الخِفاف ، بالخاء المعجمة والفائين بعدها ، ولم أقف على معنى يناسب ، ولعلّ صوابه : الحقاف ، بالحاء المهلة والقاف والفاء بمعنى الرمال المستطيلة . « 2 » وقوله : ( لولا عهد عَهِده إلى النبيّ الامّيّ ) « 3 » جواب القسم ، أو الجواب قوله : ( لأوردت المخالفين ) ، ولولا قيد للجواب .
والعهد : الوصيّة ، والتقدّم إلى المرء في الشيء ، والمراد هنا وصيّته صلى الله عليه وآله بالصبر على ما فعلوا إن لم يجد ناصراً .
( خليج المنيّة ) .
الخليج : النهر ، ونهر يقتطع من البحر ، أو من النهر الأعظم ، والحبل . والمنيّة : الموت ، والإضافة من قبيل لجين الماء ، والوجه أنّ المنيّة يذهب بهم ، كما أنّ الخليج يذهب طغيان سيله بما فيه .
وقيل : يحتمل أن يراد بخليج المنيّة النهر الجاري من دمائهم ، والإضافة حينئذ لاميّة ، وكذا إذا أريد بالخليج الحبل ، أي لأوردتهم بقيد المنيّة . « 4 » ( ولأرسلت عليهم شآبيب صَواعق الموت ) .
الشُّؤبوب ، بضمّ الشين والباء وسكون الهمزة : الدفعة من المطر ، وحدّ كلّ شيء ، وشدّة
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1353 ( خفف ) .
( 2 ) . نقل عنه المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 307 .
( 3 ) . في الحاشية : « سمّي النبيّ امّيّاً ، أي المنسوب إلى امّ القرى ، وهي مكّة ، أو امّ الكتاب وهو اللوح المحفوظ لعلمه بما فيه ، أو إلى الامّ في أصل ولادته ، ولم يقرأ ولم يدرس ولم يكتب ، وهو من أوصاف كماله لدلالته على أنّ كمالاته التي تعجز عقول البشر عن الإحاطة بها كانت من فيض الحقّ لا من جهة الاكتساب . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 307 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 282 و 283 .