( وورود من الأنبياء ) بعد مضيّ بعضهم .
( ولئن أصيبت ) الأمم ( بفقد نبيّ بعد نبيّ على عظم مصائبهم وفجائعها بهم ) .
العظم ، كقفل ، أو كعنب . قال الفيروزآبادي : « العِظَم ، بكسر العين : خلاف الصغر ، والعُظم - بالضمّ - اسم من التعظيم ، وهو التكبّر » . « 1 » والفجيعة : المصيبة ، والجمع : فجائع .
( فقد كانت على سعة من الأمل ) ؛ لرجائهم بعثة نبيّ آخر ، وعدم انقطاع الوحي بالكلّيّة .
( ولا مصيبة عظمت ) . في بعض النسخ : « ولم تك مصيبة عظمت » .
( ولا رزيّة جلّت ) أي عظمت .
قال الجوهري في باب المهموز : « رزأته رزيئة ، أي أصابته مصيبة » . « 2 » ( كالمصيبة برسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ اللّه حسم به الإنذار والإعذار ) .
في بعض النسخ : « ختم » بدل « حسم » . قال الجوهري : « حسمته : قطعته » . « 3 » وقوله : ( وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه ) كالبيان لحسم الإنذار والإعذار .
وكذا قوله : ( وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ) .
قيل : لأنّه باب جنّته وعلمه وحكمته وأسراره وتوحيده وشريعته ورحمته ، ومن أراد أن يصل إلى اللّه وجب عليه أن يتوسّل إليه ، ويتمسّك به ، ولفظ الباب مستعار . « 4 » ( ومُهيمنه الذي لا يقبل إلّابه ) .
في القاموس :
المُهَيْمِن ، وتفتح الميم الثانية ، في معنى المؤمن ، من آمن غيره من الخوف ، فهو مُؤأمن بهمزتين ، قلبت الهمزة الثانية ياء ، ثمّ الأولى حاء ، أو بمعنى الآمين ، أو المؤتمن ، أو الشاهد . « 5 » ( ولا قربة إليه إلّابطاعته ) أي لا قربة لأحد إلى اللّه تعالى ، ولا وسيلة يتوسّل بها إليه إلّا بطاعته في جميع أوامره ونواهيه وما جاء به .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 152 ( عظم ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 53 ( رزأ ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1899 ( حسم ) .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 244 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 277 ( أمن ) .