وقيل : فسّرت الوسيلة بالقرب من اللّه تعالى وبالشفاعة يوم القيامة ، وبالمنزل من منازل الجنّة ، وهو المراد هنا كما سيصرح به . « 1 » ( ووعدُه الحقّ ) .
في القاموس : « الحقّ : ضدّ الباطل ، والأمر المقضي » . « 2 »
« وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ »
. « 3 » في القاموس : « الخلف - بالضمّ - الاسم من الإخلاف ، وهو في المستقبل ، كالكذب في الماضي ، أو هو أن تعد عدة ولا تنجزها » . « 4 » ( ألا وإنّ الوسيلة على دَرَج الجنّة ) .
في بعض النسخ : « درجة » . قال الجوهري : « الدرجة : المرقاة ، والجمع : الدَرَج » . « 5 » ( وذِرْوَة ذَوائب الزُّلفة ) .
قال الجوهري : « ذرئ الشيء بالضمّ : أعاليه ، الواحدة : ذِروة وذُروة أيضاً بالضمّ ، وهي أعلى السنام » . « 6 » وقال الفيروزآبادي : « الزلفة بالضمّ : القربة والمنزلة » . « 7 » وقال في المهموز العين :
الذُؤابة : الناصية ، أو منبتها من الرأس ، وشعر في أعلى ناصية الفرس ، ومن العزّ والشرف ، و [ من ] كلّ شيء أعلاه ، الجمع : ذوائب ، والأصل : ذائب ، ولكنّهم استثقلوا وقوع ألف الجمع بين همزتين . « 8 » وأقول : المراد بذروة ذوائب الزلفة أعلى أعالي درجات القرب .
وقيل : تشبيه الزلفة بالصورة الحسنة في الرغبة ، وإثبات الذوائب لها ، وهي الخصلة المجتمعة من الشعر على الرأس مكنيّة وتخييليّة ، والذروة بالضمّ والكسر : الأعلى من كلّ
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 239 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 221 ( حقق ) .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 47 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 136 ( خلف ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 314 ( درج ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2345 ( ذرو ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 149 ( زلف ) .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 67 ( ذأب ) .