تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أَكْثِرُوا بِالصَّلَاةِ « 1 » عَلى نَبِيِّكُمْ ،
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
« 2 » ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَاشَرَفَ أَعْلى مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوى ، وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ ، وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ ، وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ ، وَلَا وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ السَّلَامَةِ ، وَلَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقَنَاعَةِ ، وَلَا كَنْزَ أَغْنى مِنَ الْقُنُوعِ . وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلى بُلْغَةِ الْكَفَافِ ، فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ ، وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ . وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ ، وَالاحْتِكَارُ مَطِيَّةُ النَّصَبِ ، وَالْحَسَدُ آفَةُ الدِّينِ ، وَالْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ ، وَهُوَ دَاعِي الْحِرْمَانِ ، وَالْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى الْحَيْنِ ، وَالشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ . رُبَّ طَمَعٍ خَائِبٌ ، وَأَمَلٍ كَاذِبٌ ، وَرَجَاءٍ يُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ ، وَتِجَارَةٍ تَؤُولُ إِلَى الْخُسْرَانِ . أَلَا وَمَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي الْعَوَاقِبِ ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْضِحَاتِ النَّوَائِبِ ، وَبِئْسَتِ الْقِلَادَةُ قِلَادَةُ « 3 » الذَّنْبِ لِلْمُؤْمِنِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَاكَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ ، وَلَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ ، وَلَا نَسَبَ « 4 » أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ ، وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ ، وَلَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ ، وَلَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، « 5 » مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ ، لَمْ يَأْسَفْ عَلى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ ، قُتِلَ بِهِ ؛ وَمَنْ حَفَرَ لِاخِيهِ بِئْراً ، وَقَعَ فِيهَا ؛ وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ ، انْكَشَفَتْ « 6 » عَوْرَاتُ بَيْتِهِ ؛ وَمَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ ، اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ ؛ وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ، ضَلَّ ؛ وَمَنِ اسْتَغْنى بِعَقْلِهِ ، زَلَّ ؛ وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ، ذَلَّ ؛ وَمَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ ، شُتِمَ ؛ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ ، حُقِّرَ ؛ وَمَنْ حَمَلَ مَا لَايُطِيقُ ، عَجَزَ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَامَالَ « 7 » أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ ، وَلَا فَقْرَ « 8 » أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ ، وَلَا وَاعِظَ « 9 » أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ ، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ ، وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ ، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ ، وَلَا وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ ، وَلَا
هامش
( 1 ) . في كلتا الطبعتين والحاشية عن بعض النسخ : « من الصلاة » . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 . ( 3 ) . في الطبعة القديمة : - « قلادة » . ( 4 ) . في كلتا الطبعتين وحاشية النسخة : « نصب » . ( 5 ) . في الطبعة القديمة : + « إنّه » . ( 6 ) . في الطبعة القديمة : « انكشف » . ( 7 ) . في الطبعة القديمة : + « هو » . ( 8 ) . في الطبعة القديمة : + « هو » . ( 9 ) . في الطبعة القديمة : + « هو » .