تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال الجزري : « كفاه الأمر ، إذا قام مقامه فيه » . « 1 » وقال الفيروزآبادي : « الكيد : المكر والخبث والحيلة والحرب » . « 2 » وقال : « بغى عليه يبغي بَغياً : علا ، وظلم ، وعدل عن الحقّ ، واستطال ، وكذب » . « 3 » وقال : « بطش به يبطش ويبطش : أخذه بالعنف والسطوة ، والبطش : [ الأخذ ] الشديد من كلّ شيء ، والبأس » . « 4 » وقال : « الجبّار : كلّ عات ، والقتّال في غير حقّ ، والعظيم القويّ الطويل ، والمتكبّر الذي لا يرى لأحد عليه حقّاً » « 5 » انتهى . وقيل : الفرق بين الثلاثة أنّ الظالم الخارج من الدين مكره ، وخدعته لقصد إخراج الغير منه تابع لفساد قوّته العقليّة ؛ والحاسد بغيه وعداوته في زوال نعمة الغير على الأنحاء الممكنة ، وإرادتها لنفسه تابع لفساد قوّته الشهويّة ؛ والجبّار تسلّطه وبطشه تابع لفساد قوّته الغضبيّة ؛ والكلّ خارج عن حدّ العدل ، داخل في رذيلة الإفراط . انتهى . « 6 » ( أيّها المؤمنون لا يَفتننّكم الطواغيت ) إلى قوله : ( فيما زهّدكم اللّه فيه منها ) . قال الفيروزآبادي : الفتنة بالكسر : الحيرة ، وإعجابك بالشيء ، والضلال ، والإثم ، والفضيحة ، والعذاب ، والإضلال ، والجنون ، والمحنة ، والمال ، والأولاد ، واختلاف الناس في الآراء ، وفتنه يفتنه : أوقعه في الفتنة ، كفتّنه وأفتنه ، فهو مفتن ومفتون ، لازم متعدّ . « 7 » وقال : الطاغوت : كلّ رأس ضلال ، والكاهن ، والشيطان ، والأصنام ، وكلّ ما عُبد من دون اللّه ، ومَرَدة أهل الكتاب ، للواحد والجمع ، فَلَعوت من طَغَووت ، الجمع : طواغيت وطواغ . « 8 » انتهى . وقيل : المراد به هنا الراغب المنهمك في الدنيا ، وجمع أسبابها ، كسلطان الجور ومن دونه على تفاوت درجاتهم .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 193 ( كفا ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 334 ( كيد ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 304 ( بغي ) . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 263 ( بطش ) . ( 5 ) . القاموسط المحيط ، ج 1 ، ص 384 ( جبر ) . ( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 187 . ( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 255 ( فتن ) . ( 8 ) . القاموسط المحيط ، ج 4 ، ص 357 ( طغو ) .