قال الجوهري :
رفع البعير في السير ، أي بالغ فيه ، ورفعته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، وقوله تعالى :
« وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ »
، « 1 » قالوا : مقرّبة لهم ، ومن ذلك رفعته إلى السلطان ، ومصدره :
الرُفعان « 2 » . انتهى .
ويحتمل كونه من الرفع خلاف الوضع ، فيكون كناية عن التشهير والإفشاء بين الناس .
وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّكم إن علّمتموهم شيئاً يجعلونه حجّة عليكم في المناظرة . « 3 » ( وجهدوا ) .
في بعض النسخ : « وجاهدوا » .
( على هلاككم ) بقدر الإمكان .
وفي بعض النسخ : « على إهلاككم » .
( واستقبلوكم بما تَكرهون ) من الأقوال الغليظة والأفعال الكريهة .
( ولم يكن لكم النَّصفَ ) .
في بعض النسخ : « النصفة » .
( منهم في دُوَل « 4 » الفجّار ) .
النَصَف والنَصَفة محرّكتين : الإنصاف والعدل ، وكذلك النِصف بالكسر .
وقال الجوهري :
الدولة في الحرب ، أن تداول إحدى الفئتين على الأخرى ، والجمع : الدول . والدولة - بالضمّ - في المال ؛ يقال : صار الفيء دُولة بينهم يتداولونه ، يكون مرّة لهذا ومرّة لهذا ، والجمع : دُولات ودُول . « 5 » أقول : حاصل المعنى أنّكم إذا ترافعتم إلى حكّامهم ، أو القيام إلى أحد منهم يجورون
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 34 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1221 ( رفع ) .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 25 .
( 4 ) . في الحاشية : « الدولة : انقلاب الزمان ، والعقبة من المال ، ويضمّ ، أو الضمّ فيه ، والفتح في الحرب ، أو هما سواء ، أو الضمّ في الآخرة والفتح في الدنيا ، يجمع دول مثلّثة . كذا في القاموس » . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 377 ( دول ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1699 ( دول ) .