تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
قال الجوهري : رفع البعير في السير ، أي بالغ فيه ، ورفعته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، وقوله تعالى :
« وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ »
، « 1 » قالوا : مقرّبة لهم ، ومن ذلك رفعته إلى السلطان ، ومصدره : الرُفعان « 2 » . انتهى . ويحتمل كونه من الرفع خلاف الوضع ، فيكون كناية عن التشهير والإفشاء بين الناس . وقيل : يحتمل أن يكون المراد أنّكم إن علّمتموهم شيئاً يجعلونه حجّة عليكم في المناظرة . « 3 » ( وجهدوا ) . في بعض النسخ : « وجاهدوا » . ( على هلاككم ) بقدر الإمكان . وفي بعض النسخ : « على إهلاككم » . ( واستقبلوكم بما تَكرهون ) من الأقوال الغليظة والأفعال الكريهة . ( ولم يكن لكم النَّصفَ ) . في بعض النسخ : « النصفة » . ( منهم في دُوَل « 4 » الفجّار ) . النَصَف والنَصَفة محرّكتين : الإنصاف والعدل ، وكذلك النِصف بالكسر . وقال الجوهري : الدولة في الحرب ، أن تداول إحدى الفئتين على الأخرى ، والجمع : الدول . والدولة - بالضمّ - في المال ؛ يقال : صار الفيء دُولة بينهم يتداولونه ، يكون مرّة لهذا ومرّة لهذا ، والجمع : دُولات ودُول . « 5 » أقول : حاصل المعنى أنّكم إذا ترافعتم إلى حكّامهم ، أو القيام إلى أحد منهم يجورون
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 34 . ( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1221 ( رفع ) . ( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 25 . ( 4 ) . في الحاشية : « الدولة : انقلاب الزمان ، والعقبة من المال ، ويضمّ ، أو الضمّ فيه ، والفتح في الحرب ، أو هما سواء ، أو الضمّ في الآخرة والفتح في الدنيا ، يجمع دول مثلّثة . كذا في القاموس » . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 377 ( دول ) . ( 5 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1699 ( دول ) .