تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقوله : ( ولن يَصنع اللّه بمن صبر ورَضي عن اللّه إلّاما هو أهله ، وهو خير له ) أي من خلافه ؛ لأنّه تعالى عالم بمصالح العبد ، فإن أغناه كان خيراً له ، وإن أفقره كان خيراً له ، وعلى هذا القياس جميع الأحوال المتضادّة . وقيل : فيه دلالة على أنّ الخيريّة مشروطة بالرضا والصبر ، وإلّا فجرت عليه مقادير اللّه ، وهو محروم عن أجر الصابرين . « 1 » والظاهر أنّ قوله : ( ممّا أحبّ وكره ) « 2 » بيان للموصول في قوله : « ما هو أهله » . ( وعليكم بالمحافظة على الصلوات ) بإيقاعها في أوقاتها المقررّة بشرائطها المعتبرة . وفي بعض النسخ : « على الصلاة » . (
« وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »
) أي الواقعة في الوسط بينها ، أو الفُضلى منها . وفي تعيّنها أقوال ، والمشهور أنّها صلاة العصر . وقيل : لعلّ السرّ في إخفائها هو الترغيب في محافظة جميعها . « 3 »
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
. قيل : يعني في قنوت الصلاة . « 4 » والمشهور استحبابه ، وظاهر الصدوق وجوبه مطلقاً ، وابن أبي عقيل في الجهريّة . « 5 » وقيل : المراد به مطلق الذكر والدعاء والخضوع . « 6 » قال الجوهري : « القنوت : الطاعة » . « 7 » ( كما أمر اللّه به المؤمنين في كتابه ) في سورة البقرة . ( من قبلكم وإيّاكم ) يحتمل كسر الميم وفتحها . وفيه دلالة على أنّ خطاب القرآن يشمل الحاضر والغائب عند النزول من باب التغليب ،
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 163 . ( 2 ) . في الحاشية : « وتعلّقه بخير بعيد من حيث المعنى ، ويؤيّده أنّه وقع « فيما » بدل « ممّا » في بعض النسخ . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 163 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 163 . ( 4 ) . القائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 16 . وراجع : الخلاف للطوسي ، ج 1 ، ص 295 ، ذيل المسألة 40 . ( 5 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 295 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 243 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 299 ، المسألة 30 ؛ كشف اللثام ، ج 4 ، ص 146 ؛ رياض المسائل ، ج 3 ، ص 485 و 486 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 537 . ( 6 ) . انظر : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 163 . ( 7 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 261 ( قنت ) .