تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
حيث قال الرضا عليه السلام : « بشروطها ، وأنا من شروطها » . رواه ابن بابويه في العيون في آخر باب ما حدّث به الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور ، إلى آخره . « 1 » وقوله : « باب الأعداد » ، هو أن يقول في عدّ الدراهم حين الإقباض مثلًا : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، وهكذا ، وهذا يستلزم أن يكون للَّه‌ثانٍ في الالوهيّة التي هي أخصّ صفاته . وقوله : « النوع من الجنس » ، المراد القسم المتوحّد من كلّي يتشارك أفراده في معنى ، أي في موجود في نفسه في الخارج ، سواء كان المعنى تمام الماهيّة ، أم بعضها ، أم خارجاً ، كما تقول : زيد واحد من الإنسان ، أي لا يشاركه أبناء جنسه في خصائصه ، كعلمه وكرمه وشجاعته ، وكذا قولك : الإنسان واحد من الحيوان ، أو من الماشي . والتشبيه : القول بأنّ غيره شريك له في معنى ، أي في موجود في نفسه في الخارج ، سواء كان عرضيّاً كالبياض ، أم ذاتيّاً . والانقسام في الوجود الانقسام إلى الأجزاء المنفصلة ، كانقسام البيت إلى الجدران والسقف ونحو ذلك . والانقسام في العقل الانقسام إلى الأجزاء المحمولة ، أو الأجزاء المقداريّة المتّصلة الغير المتعيّنة في ذهن من يقسمه ، كانقسام الجسم المفرد إلى نصف ونصف . والانقسام في الوهم الانقسام إلى الأجزاء المتّصلة المقداريّة مطلقاً ، أو المتعيّنة كانقسام الجسم المفرد إلى هذا النصف وذاك النصف .
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 143 ، باب ما حدّث به الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور وهو يريد قصد المأمون ، ذيل ح 4 . وما بين المعقوفين في المصدر .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 9 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي