تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

الثالث :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ ) ؛ بفتح الميم وسكون المعجمة والمهملة والقصر أو المدّ ، اسمه : حميد بن المثنّى . « 1 » ( رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ ) . الخلو - بكسر المعجمة وسكون اللام : الخالي ، والمراد بالخلق المخلوق . والفقرة الأولى ردّ على القائلين بحلول الحوادث فيه تعالى ، « 2 » والفقرة الثانية ردّ على الحلوليّة من الصوفيّة القائلين بأنّه تعالى يحلّ في الأولياء ، « 3 » ومن النصارى القائلين بأنّه تعالى حلَّ في عيسى ، « 4 » وكلتا الفقرتين ردّ على الاتّحاديّة من الصوفيّة القائلين بأنّه تعالى متّحد مع كلّ مخلوق ، ومن النصارى القائلين بأنّه تعالى متّحد مع عيسى . « 5 » ( وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ « شَيْءٍ » ) أي كائن في نفسه ( فَهُوَ مَخْلُوقٌ ) أي محدث زماناً ، سواءً كان باعتبار وجوده في نفسه في الخارج ، أم في الذهن عند القائلين بالوجود الذهني . ( مَا خَلَا اللَّهَ ) ؛ بالنصب على الاستثناء . وهذه الفقرة إبطال للتعطيل ، فإنّها تدلّ على أنّه يقع عليه تعالى اسم « شيء » كما يقع على مخلوقه ، فهو شيء بحقيقة الشيئيّة ، أي له تعالى مائيّة وإنّيّة متغايران حقيقةً كالمخلوقات ، وهي منضمّةً إلى سابقها تدلّ على إبطال حلول المعاني القديمة فيه تعالى .

الرابع :

( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 133 ، الترجمة 340 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 114 ، الترجمة 236 ؛ رجال الطوسي ، ص 192 ، الترجمة 245 . وانظر معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 309 ، الترجمة 4097 . ( 2 ) . مثل الكرامية ، كما حكاه عنهم الأسفرائيني البغدادي في الفرق بين الفرق ، ص 173 ، والعلّامة في معارج الفهم فيشرح النظم ، ص 361 . ( 3 ) . حكاه عنهم الرازي في تفسيره الكبير ، ج 11 ، ص 191 ، وج 24 ، ص 128 . وانظر الفتوحات المكيّة ، ج 2 ، ص 334 . ( 4 ) . حكاه الرازي في تفسيره ، ج 16 ، ص 28 . ( 5 ) . تفصيل الكلام في معارج الفهم في شرح النظم ، ص 363 ؛ تلخيص المحصّل للطوسي ، ص 260 .