الموحّدة ، وشدّ الكاف ، ومهملة .
( بْنِ كُرْدُمٍ ) ؛ بضمّ الكاف ، وسكون الراء المهملة ، وضمّ الدال المهملة .
( عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ) ؛ بضمّ المهملة ، وفتح الميم .
( وَعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا ، خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، فَطُوبى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الْخَيْرَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الشَّرَّ ) . ظهر معناه من سابقه .
( وَوَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ : كَيْفَ هذَا ؟ « 1 » ) . أي لِمَ خصّ بعضَنا بالخير ، وبعضنا بالشرّ .
( قَالَ يُونُسُ ) . هذا كلام محمّد بن عيسى .
( يَعْنِي ) أي بقوله : « من يقول : كيف هذا » .
( مَنْ يُنْكِرُ هذَا الْأَمْرَ ) أي خلق اللَّه الخير والشرّ ، وتخصيص بعض بالخير وبعض بالشرّ .
( بِتَفَقُّهٍ فِيهِ ) ؛ بحرف الجرّ وصيغة مصدر باب التفعّل . وفي بعض النسخ بصيغة المضارع الغائب المعلوم من باب التفعّل . وعلى التقديرين حال عن فاعل « ينكر » .
والضمير المجرور ل « هذا الأمر » أو للإنكار . والتفقّه : تكلّف الفقه .
وظاهر هذا الشرح ليونس أنّ أصل السؤال بدون إنكار ليس منهيّاً عنه ، وهذا منافٍ لأحاديث كثيرة ، منها : ما رواه ابن بابويه في « باب القضاء والقدر » في توحيده من قول أمير المؤمنين عليه السلام : « ألا إنّ القدر سرّ من سرّ اللَّه » إلى قوله : « فمن تطلّع عليها فقد ضادّ اللَّه » الحديث . « 2 »
وكأنّه مستنبط أيضاً من قوله تعالى في سورة الأنبياء :
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ »
« 3 » ، فليحمل على أنّ التفكّر على سبيل الوسوسة في خلق اللَّه تعالى الخير
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « كيف ذا ؟ وكيف هذا ؟ » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 383 ، ح 32 .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 - 23 .