تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الموحّدة ، وشدّ الكاف ، ومهملة . ( بْنِ كُرْدُمٍ ) ؛ بضمّ الكاف ، وسكون الراء المهملة ، وضمّ الدال المهملة . ( عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ) ؛ بضمّ المهملة ، وفتح الميم . ( وَعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا ، خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، فَطُوبى لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الْخَيْرَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُ عَلى يَدَيْهِ الشَّرَّ ) . ظهر معناه من سابقه . ( وَوَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ : كَيْفَ هذَا ؟ « 1 » ) . أي لِمَ خصّ بعضَنا بالخير ، وبعضنا بالشرّ . ( قَالَ يُونُسُ ) . هذا كلام محمّد بن عيسى . ( يَعْنِي ) أي بقوله : « من يقول : كيف هذا » . ( مَنْ يُنْكِرُ هذَا الْأَمْرَ ) أي خلق اللَّه الخير والشرّ ، وتخصيص بعض بالخير وبعض بالشرّ . ( بِتَفَقُّهٍ فِيهِ ) ؛ بحرف الجرّ وصيغة مصدر باب التفعّل . وفي بعض النسخ بصيغة المضارع الغائب المعلوم من باب التفعّل . وعلى التقديرين حال عن فاعل « ينكر » . والضمير المجرور ل « هذا الأمر » أو للإنكار . والتفقّه : تكلّف الفقه . وظاهر هذا الشرح ليونس أنّ أصل السؤال بدون إنكار ليس منهيّاً عنه ، وهذا منافٍ لأحاديث كثيرة ، منها : ما رواه ابن بابويه في « باب القضاء والقدر » في توحيده من قول أمير المؤمنين عليه السلام : « ألا إنّ القدر سرّ من سرّ اللَّه » إلى قوله : « فمن تطلّع عليها فقد ضادّ اللَّه » الحديث . « 2 » وكأنّه مستنبط أيضاً من قوله تعالى في سورة الأنبياء :
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ »
« 3 » ، فليحمل على أنّ التفكّر على سبيل الوسوسة في خلق اللَّه تعالى الخير
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « كيف ذا ؟ وكيف هذا ؟ » . ( 2 ) . التوحيد ، ص 383 ، ح 32 . ( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 - 23 .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 481 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي