اللطف بديهة ، ولا يأمن مكر اللَّه إلّاالقوم الخاسرون .
الأوّل :
( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : مَا مِنْ قَبْضٍ وَلَا بَسْطٍ ) . « 1 »
يُقال : قبضه كضربه : إذا تناوله ؛ وعليه بيده : إذا أمسكه ؛ ويده عنه : إذا امتنع عن إمساكه .
والبسط : مدّ اليد إلى الشيء لإدراكه ؛ يعني ما من امتناع عن المأمور به ، ولا ارتكاب للمنهيّ عنه .
( إِلَّا وَلِلّهِ فِيهِ مَشِيئَةٌ وَقَضَاءٌ ) . مضى معناهما في أوّل الخامس والعشرين .
( وَابْتِلَاءٌ ) . مضى معناه آنفاً . وهذا للردّ على المعتزلة في أوّل خلافيهم معنا ، وقد مضى في الباب المذكور . أمّا في المشيئة والقضاء فظاهر ، وأمّا في الابتلاء فإنّه مقرّب إلى العصيان ، فهو ضدّ اللطف وهم لا يجوّزون ترك اللطف الناجع ، فضلًا عن ضدّ اللطف .
الثاني :
( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ « 2 » الطَّيَّارِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِيهِ قَبْضٌ أَوْ بَسْطٌ مِمَّا ) ؛ صفة « شيء » و « من » بيانيّة أو تبعيضيّة .
( أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهى عَنْهُ ) . النشر على ترتيب اللفّ .
( إِلَّا وَفِيهِ لِلّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ابْتِلَاءٌ وَقَضَاءٌ ) . معناه ظاهر من أوّل الباب .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « قوله : ما من قبض ولا بسط إلى آخره ، أي ما من تضييق ولا توسعة إلّاللَّهفيه مشيّة وقضاء لذلك القبض أو البسط ، أو لما يؤدّي إليه ، وابتلاءٌ واختبار لعباده . والحديث الذي بعده كهذا الحديث إلّاأنّه خصّ بما أمر اللَّه به أو نهى عنه ، ولعلّه ليس لاختصاص الحكم به ، بل لبيان الحكم في الخاصّ وإن لم يختصّ به ( ميرزا رحمه الله ) » . الحاشية على أصول الكافي ، ص 490
( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « محمّد » .