تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
باب الابتلاء والاختبار

الباب السابع والعشرون بَابُ الِابْتِلَاءِ وَالِاخْتِبَارِ

فيه حديثان .

الابتلاء والاختبار : الامتحان ، والمراد هنا فعل أو ترك صادر من اللَّه تعالى لحكمة ومصلحة يقرّب العبد إلى العصيان ؛ قال تعالى في سورة المؤمنين :
« وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ »
« 1 » ، ويقال له : البلاء ؛ قال تعالى في سورة القلم :
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ » .
« 2 » والجميع مَجازات في حقّه تعالى ، والمراد ضدّ اللطف في الاقتضاء لا في المحلّ ، فيجوز اجتماعه معه في محلّ ، فيكون العبد حينئذٍ قريباً إلى المعصية من جهة ، وبعيداً عنه من جهة أخرى ؛ أي باب أنّه لا تكليف إلّامع الابتلاء والاختبار ، أو باب أنّه قد يكون التكليف مع الابتلاء والاختبار . وهذا الباب للردّ على المعتزلة في قولهم : إنّه لا يجوز على اللَّه تعالى ضدّ اللطف ، « 3 » وهو من فروع أوّل خلافيهم معنا ، وقد مضى في أوّل الخامس والعشرين . « 4 » ومن الدليل على إبطال مذهب المعتزلة أنّا نعلم في أهل الثروة والسلطنة ضدّ
هامش
( 1 ) . المؤمنون ( 23 ) : 30 . ( 2 ) . القلم ( 68 ) : 17 . ( 3 ) . المغني في أبواب العدل والتوحيد ، ص 116 . ( 4 ) . أي في الحديث 1 من باب في أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّابسبعة .
الشافي في شرح الكافي — صفحة 462 | المولى خليل القزويني / محمد حسين الدرايتي