فِي زِينَتِهِ »
« 1 » أي معها .
( وَأَنَّهَا عُمْرَانٌ ) ؛ بضمّ المهملة وسكون الميم مصدر كشكران وكفران وغفران ، من عمر المكان كنصر وحسن وعلم عمارةً بالكسر : ضدّ خرب ، فهو عامر ؛ استعمل بمعنى الفاعل للمبالغة ، لمّا كان الدار التي لها مدبّر عامراً ، استعمل لفظ اللازم في الملزوم .
والمراد أنّ لها مدبّراً وحافظاً ، ويحتمل أن يكون المراد أنّها مسكن الملائكة .
( وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) . الزعم مثلّثة من باب نصر : القول الحقّ والباطل ، وأكثر ما يقال فيما يشكّ فيه .
( أَنَّ السَّمَاءَ خَرَابٌ ) ؛ بفتح المعجمة مصدر خرب المكان كعلم : إذا فسد ، فهو خرب ، ودار خربة ؛ استعمل في الموضع الخرب . « 2 »
( لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ ؟ ! ) . صفة « خراب » للتفسير ، أو خبر آخر . والمراد بالأحد الإله أو الملك .
( قَالَ : فَاغْتَنَمْتُهَا ) أي تلك الكلمة ( مِنْهُ ) ؛ حيث لم يكتف بدعوى وجود الصانع ، بل ضمّ إليه دعوى التكليف والمعاد والثواب والعقاب ، أو حيث ذكرها عليه السلام بدون تصريح منّي باعتقادي .
( فَقُلْتُ لَهُ : مَا مَنَعَهُ - إِنْ كَانَ ) . لم يقل « لو كان » خوفاً من التصريح بالاعتقاد .
( الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ - ) أي أهل الطواف .
( أَنْ يَظْهَرَ لِخَلْقِهِ ) . يريد بالظهور نصب الدلائل الواضحة ، وهذا إشارة منه إلى أنّ اعتقادكم بوجود الصانع لم يحصل إلّابقول من ادّعى أنّه رسول منه ، وأنتم تزعمون أنّ عليه دليلًا خفيّاً .
ويحتمل أن يكون المراد بالظهور كونَه محسوساً مرئيّاً ، وحينئذٍ كان قوله : « وكيف احتجب » من قبيل حمل كلام الخصم على غير مراده مبالغةً في امتناع مراده ، كما يجيء
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 79 .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « وفيه إشارة إلى ما ذهب إليه الفلاسفة من استحالة الخرق والالتيام والسكون والحركة المستقيمة في الفلكيّات ومن أنّ إيجاد العالم بعنوان الإيجاب ، فلا يستحقّ موجده حمداً فضلًا عن العبادة » .