تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الْعَوْجَاءِ ، قَالَ : وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْمُقَفَّعِ ) . الويل : الموت فجأةً ، وهو منصوب بإضمار حرف النداء ، وهذا دعاء على المخاطب ، وقد يَرِد للتعجّب ، نحو : ويل امِّه مِسْعرَ « 1 » حَربٍ ؛ تعجّباً من شجاعته وجرأته وإقدامه ، ونصب « مسعر » على التمييز . ( مَا هذَا بِبَشَرٍ ) ؛ تعجّبٌ من تفرّسه وإحاطته عليه السلام بأنواع الأدلّة . ( وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا ) أي في الجسمانيّات . ( رَوحَانِيٌّ ) ؛ « 2 » بفتح الراء أو بضمّها نسبةً إلى الروح بضمّ الراء . والمراد عقل مجرّد من جملة العقول العشرة التي تُثبِتها الزنادقة وتعتقد ثبوت صور جميع الكائنات فيها . « 3 » ( يَتَجَسَّدُ ) أي يتعلّق بالبدن . ( إِذَا شَاءَ ظَاهِراً ) ؛ مفعول به ل « شاء » أو حال مؤكّدة عن فاعل « يتجسّد » . ( وَيَتَرَوَّحُ ) أي يقطع التعلّق عن البدن . ( إِذَا شَاءَ بَاطِناً ، فَهُوَ هذَا ، قَالَ « 4 » لَهُ : وَكَيْفَ ذلِكَ ؟ فَقَالَ « 5 » : جَلَسْتُ إِلَيْهِ ) ؛ متعلّق ب « جلست » لتضمينه معنى « توجّهت » . ( فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ غَيْرِي ، ابْتَدَأَنِي ، فَقَالَ : إِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلى ) أي مبنيّاً على ( مَا يَقُولُ هؤُلَاءِ ) من أنّ للعالم صانعاً . هذا إلى آخره ردّ لقوله : « ما منهم أحدٌ اوجِب له اسم الإنسانيّة » . ( وَهُوَ ) أىه‌ض‌مر ( عَلى مَا يَقُولُونَ ) . الجملة معترضة بين الشرط والجزاء . ( يَعْنِي أَهْلَ الطَّوَافِ ) . كلام ابن أبي العوجاء ، وهو لتفسير « هؤلاء » وضمير « يقولون » .
هامش
( 1 ) . والمسعر : موقد نار الحرب . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 48 ( سعر ) . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « رُوحاني » بضمّ الراء . ( 3 ) . العقول العشرة فرضية فرضها المشّاؤون لتصحيح صدور الكثير من الواحد ، وهي مبتنية على وجود الأفلاك التسعة وكونها ذوات نفوس مريدة . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « فقال » . ( 5 ) . في الكافي المطبوع : « قال » .