والفطر بالفتح : الابتداء ، و « على » نهجيّة والمعرفة : التصديق ؛ أي على ما يفضي إلى معرفتهم .
والربوبيّة بضمّ المهملة وشدّ الخاتمة : المالكيّة لكلّ شيء ؛ أي كون أزمّة الأمور جميعاً بيده تعالى . والإضافة للعهد .
( الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ ، وَبِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلى أَزَلِهِ ، وَبِإشْبَاهِهِمْ « 1 » عَلى أَنْ لَاشِبْهَ لَهُ ) .
ردٌّ على الشطحيّة في إنكارهم وجود غيره تعالى ، « 2 » وفي الفقرة الثانية تعريض بالفلاسفة القائلين بأزليّة بعض الممكنات « 3 » . « 4 »
والدلالة هنا بالمعنى اللغوي ، وهو أعمّ من الاستشهاد ، ومن التذكير المقتضي للاعتراف .
والمراد بالخلق المخلوق ، أي ما يدبّره كلّ يوم وليلة من الأمور ، كالحياة والموت والمرض والشفاء ، فإنّه يتذكّر به وجوده تعالى .
وحدوث الخلق تجدّده يوماً فيوماً وليلةً فليلة .
والأزل بفتحتين : الامتداد الغير المتناهي المنتزع من موجود لا أوّل له ، أو القِدم ، وتذكير الأزل « 5 » بالحدوث لأنّ أحد الضدّين يذكّر الضدّ الآخر .
والإشباه بكسر الهمزة : المشابهة ، والضمير للخلق باعتبار اشتماله على أفراد الإنسان . والشبه بالكسر وبفتحتين : المشابة ؛ « 6 » أي وبكون بعضهم ندّاً لبعض ، أو كفواً كالوالد والولد ، أو كالذكر والأنثى ، يتذكّر أن لا ندّاً ولا كفواً للَّهتعالى . وهذا أيضاً من
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « وباشتباههم » .
( 2 ) . منهم عبد الغني النابلسي صاحب القصيدة الشطحيّة ، والقصيدة منقولة في مواقف الشيعة ، ج 3 ، ص 279 ؛ أعيانالشيعة ، ج 2 ، ص 122 .
( 3 ) . في « أ » : « كما يظهر في شرح قوله : والربّ من المربوبين » بدل « القائلين بأزليّة بعض الممكنات » .
( 4 ) . انظر شرح الإشارات ، ج 3 ، ص 131 ؛ تهافت الفلاسفة ، ص 50 ؛ المطالب العالية في العلم الإلهي ، ج 4 ، ص 46 ؛ أنوار الملكوت ، ص 39 .
( 5 ) . في « ج » : « الأوّل » .
( 6 ) . في « أ » : « المثابة » .