كَبِيرُهُمْ »
« 1 » ، ونظير قول مؤذِّن يوسف :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »
« 2 » ، ونسبهم إلى نفسه آخراً حيث قال :
« إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
« 3 »
.
والقول الليّن أحسن من الغير الليّن في مقام الإرشاد ، كما في قوله تعالى في سورة طه :
« فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » .
« 4 »
( وَكَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ) أي العلماء ( اللَّهَ ، وَبِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَبِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلى مَعْرِفَتِهِ ؟ ! ) .
الثاني :
( أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ :
سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ مَحْمُولٌ ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ ) أي منفعل عن غيره .
( مُضَافٌ إِلى غَيْرِهِ ) أي تابع لغيره .
( مُحْتَاجٌ ) إلى ذلك الغير .
( وَالْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ ) . الاسم : العلّامة ، أي دليل نقص .
( فِي اللَّفْظِ ) أي في صريح مدلول اللفظ بدون حاجة إلى تنقيب .
( وَالْحَامِلُ فَاعِلٌ وَهُوَ فِي اللَّفْظِ ) أي في صريحه .
( مِدْحَةٌ ) ؛ ب كسر الميم ، مصدر باب منع ؛ أي نوع من المدح . والمدحة أيضاً ما يمدح به .
( وَكَذلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ : فَوْقَ ، وَتَحْتَ ، وَأَعْلى ، وَأَسْفَلَ ) ؛ فإنّ الفوق والأعلى مدحة في صريح مدلول اللفظ ، والتحت والأسفل نقص فيه ، ولا ينافي النقص من جهة المدحة
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 63 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 70 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 19 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 44 .