( وَيُوَالِي ) أي ينصر ( مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُعَادِي مَنْ عَصَاهُ ، وَإِنَّهُ يَرْضى ) عن بعض ( وَيَسْخَطُ ) على آخر .
( وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِّي ، وَلَا تَسْخَطْ عَلَيَّ ) . « 1 » كأنّه لتوضيح الحدّ الثاني بأمثلة قسيمه قدّم على بيان نفس الحدّ الثاني ؛ أي كلّ منهما مقدور للَّهتعالى وبإرادته .
( وَلَا يَجُوزُ ) . هذا لبيان نفس الحدّ الثاني ، وحاصله أنّ الأزلي ليس بقدرة اللَّه تعالى ولا بإرادته .
( أَنْ يُقَالَ : يَقْدِرُ أَنْ يَعْلَمَ ) أي ما علمه .
( وَلَا ) ؛ للعطف ، أي ولا أن يُقال : ( يَقْدِرُ أَنْ لَايَعْلَمَ ) أي ما لم يعلمه كالشريك .
وهذا تأسيس لكن ذكره بتقريب ، فإنّ عدم العلم ليس من صفات الذات .
ويمكن أن يكون المراد أنّ عدم علمه بما علمه ليس بقدرته ، فيكون تأكيداً ؛ لأنّ القدرة نسبتها إلى الطرفين على سواء إلّاعند الأشعري . « 2 »
( وَيَقْدِرُ ) أي ولا يجوز أن يُقال : يقدر ( أَنْ يَمْلِكَ ، ولَا ) ؛ للعطف .
( يَقْدِرُ أَنْ لَايَمْلِكَ ، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً حَكِيماً ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَايَكُونَ عَزِيزاً حَكِيماً ، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ جَوَاداً ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَايَكُونَ جَوَاداً ، وَيَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ غَفُوراً ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ لَا يَكُونَ غَفُوراً ) .
لفظة « لا » العاطفة غير موجودة في الفقرة الثانية أيضاً من الأمثلة الأخيرة في بعض النسخ ، والأولى حذفها في غير المثال الأوّل ؛ لأنّ ذكرها في الفقرة الثانية مع حذفها في الأولى غير حَسَن .
( ولَا يَجُوزُ أَيْضاً أَنْ يُقَالَ ) . هذا أيضاً لتوضيح الحدّ الثاني .
( أَرَادَ أَنْ يَكُونَ رَبّاً ) . سيجيء تفسير الربّ وأزليّته في رابع « باب جوامع التوحيد » .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « وَتَوَلَّنِي وَلَا تُعَادِنِي » .
( 2 ) . حكاه عن الأشاعرة الخواجة نصير الدين الطوسي في تلخيص المحصّل ، ص 167 ؛ والعلّامة الحلّي في معارج الفهم ، ص 274 .