بموجود « 1 » أو بثابت ، « 2 » أو كون الوصف بكلّ منهما حقّاً موافقاً لنفس الأمر ؟
قلت : لا يجوز ؛ لأنّه يلزم أن يكون القدرة بمعنى صحّة الفعل والترك من صفات الفعل ؛ لأنّ نقيض قدرته تعالى يتعلّق بنفسه تعالى ، وهو موجود وثابت .
( فَذلِكَ ) أي كلّ منهما ( صِفَةُ فِعْلٍ ؛ وَتَفْسِيرُ هذِهِ الْجُمْلَةِ ) أي توضيحها بالأمثلة لها ولقسيمها المعلوم منها بالمقايسة ، أي صفات الذات .
( أَنَّكَ تُثْبِتُ ) ؛ بضمّ تاء المضارعة ، أي تَعْلَمُ .
( فِي الْوُجُودِ ) أي فيما يتعلّق به الطرف الذي فيه حصّة من جانب الوجود .
( مَا يُرِيدُ ) وهو كلّ كائن من الممكنات .
( وَمَا لَايُرِيدُ ) وهو ما يكرهه ، كما في قوله تعالى في سورة التوبة :
« وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ »
« 3 »
.
( وَمَا يَرْضَاهُ وَمَا يَسْخَطُهُ ، وَمَا يُحِبُّ وَمَا يُبْغِضُ ) . يجيء في سادس « باب النوادر » « 4 » :
تفسير للرضا والسخط ونحوهما . ويجيء في خامس « باب المشيّة والإرادة » قوله : « لم يحبّ أن يقال : ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده الكفر » .
( فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ) . هي الصفات التي كانت في الوجود ، ووصفت اللَّه بها ولم تصفه بمقابلاتها التي هي في الوجود .
( مِثْلِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ، كَانَ مَا لَايُرِيدُ ) أي إثبات ما لا يريد في الوجود .
( نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ) أي مناقضاً لأصل إثباتها ، فيلزم اجتماع النقيضين .
( وَلَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ ) ؛ أي حبّه .
( مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ، كَانَ مَا يُبْغِضُ ) أي البغض ، أو إثبات ما يبغض .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « أي في الخارج ( سمع ) » .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « أي فقي نفس الأمر بناءً على ثبوت المعدومات في نفس الأمر ( سمع ) » .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 46 .
( 4 ) . أي باب النوادر من كتاب التوحيد .