تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بموجود « 1 » أو بثابت ، « 2 » أو كون الوصف بكلّ منهما حقّاً موافقاً لنفس الأمر ؟ قلت : لا يجوز ؛ لأنّه يلزم أن يكون القدرة بمعنى صحّة الفعل والترك من صفات الفعل ؛ لأنّ نقيض قدرته تعالى يتعلّق بنفسه تعالى ، وهو موجود وثابت . ( فَذلِكَ ) أي كلّ منهما ( صِفَةُ فِعْلٍ ؛ وَتَفْسِيرُ هذِهِ الْجُمْلَةِ ) أي توضيحها بالأمثلة لها ولقسيمها المعلوم منها بالمقايسة ، أي صفات الذات . ( أَنَّكَ تُثْبِتُ ) ؛ بضمّ تاء المضارعة ، أي تَعْلَمُ . ( فِي الْوُجُودِ ) أي فيما يتعلّق به الطرف الذي فيه حصّة من جانب الوجود . ( مَا يُرِيدُ ) وهو كلّ كائن من الممكنات . ( وَمَا لَايُرِيدُ ) وهو ما يكرهه ، كما في قوله تعالى في سورة التوبة :
« وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ »
« 3 »
.
( وَمَا يَرْضَاهُ وَمَا يَسْخَطُهُ ، وَمَا يُحِبُّ وَمَا يُبْغِضُ ) . يجيء في سادس « باب النوادر » « 4 » : تفسير للرضا والسخط ونحوهما . ويجيء في خامس « باب المشيّة والإرادة » قوله : « لم يحبّ أن يقال : ثالث ثلاثة ولم يرض لعباده الكفر » . ( فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ) . هي الصفات التي كانت في الوجود ، ووصفت اللَّه بها ولم تصفه بمقابلاتها التي هي في الوجود . ( مِثْلِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ، كَانَ مَا لَايُرِيدُ ) أي إثبات ما لا يريد في الوجود . ( نَاقِضاً لِتِلْكَ الصِّفَةِ ) أي مناقضاً لأصل إثباتها ، فيلزم اجتماع النقيضين . ( وَلَوْ كَانَ مَا يُحِبُّ ) ؛ أي حبّه . ( مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ ، كَانَ مَا يُبْغِضُ ) أي البغض ، أو إثبات ما يبغض .
هامش
( 1 ) . في حاشية « أ » : « أي في الخارج ( سمع ) » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « أي فقي نفس الأمر بناءً على ثبوت المعدومات في نفس الأمر ( سمع ) » . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 46 . ( 4 ) . أي باب النوادر من كتاب التوحيد .