تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في شرح الكافي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وشدّ الخاتمة ، « 1 » جرت في كلامهم بغير همز ، وأصلها الهمز . ( وَلَا يَهُمُّ ) ؛ بصيغة المعلوم من المجرّد ، من همّ بالشيء يَهُمُّ بالضمّ همّاً - والاسم : الهمّة بكسر الهاء - : إذا قصده . ( وَلَا يَتَفَكَّرُ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب التفعّل . والتفكّر : الانتقال من ضميرٍ إلى ضمير . ( وَهذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ ، وَهِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ ) . أي المخلوق . ( فَإِرَادَةُ اللَّهِ الْفَعْلُ هِيَ « 2 » ) ؛ بالفتح ، أي الإحداث للمراد . ( لَا غَيْرُ ذلِكَ ؛ يَقُولُ لَهُ ) أي للمراد : ( « كُنْ » فَيَكُونُ بِلَا لَفْظٍ ، وَلَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ ) أي استعمال القول . و « كن » على سبيل الاستعارة التمثيليّة . ( وَلَا هَمٍّ ، « 3 » وَلَا تَفَكُّرٍ ) ؛ بالجرّ والتنوين . ( وَلَا كَيْفَ لِذلِكَ ) ؛ مبنيّ على الفتح ، و « لا » لنفي الجنس ، ويحتمل الجرّ والتنوين . والكيف خصوصيّة موجودة في نفسها تعرض الشيء ، يعني لا كيف لذلك القول ؛ لأنّه ليس كلاماً حقيقةً حتّى يكون موجوداً في نفسه ومحلّاً لموجود آخر ، بل محض نفوذ الإرادة . ( كَمَا أَنَّهُ ) . الكاف للتعليل ، نحو : تجاوز اللَّه عنه كما لا يعلم . وضمير « أنّه » للَّه‌أو للشأن . ( لَا كَيْفَ لَهُ ) أي للَّه .

الرابع :

( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيئَةَ بِنَفْسِهَا ، ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيئَةِ ) أي ليس المشيئة عين الداعي ، بل هي أمرٌ تابع للداعي ، وصادر بخلق وتدبير . والمشيئة : الإحداث كما مرّ في ثالث الباب .
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 90 ( روأ ) . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « الفِعلِ » بالكسر بدل « هي الفَعل » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « همّة » .