وهميّة لا يُعبَأ بها ؛ لأنّ الباطل لجلج مضطرب ؛ « 1 » أو إلى ظهور ورود المنع بأنّا لا نسلّم أنّ معنى « يعلم » « يفعل » ؛ لجواز ثبوت المعدومات في الخارج .
السادس :
( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُكَّرَةَ ) ؛ بضمّ المهملة ، وشدّ الكاف المفتوحة .
( قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ كَانَ اللَّهُ - جَلَّ وَجْهُهُ - ) . يجيء معنى الوجه في « باب النوادر » . « 2 »
( يَعْلَمُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَنَّهُ ) ؛ بفتح الهمزة وشدّ النون ، من الحروف المشبّهة بالفعل .
( وَحْدَهُ ؟ ) ؛ بفتح الواو وسكون الحاء المهملة والدال المهملة والضمير : مصدر باب ورث ، منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف ، أي في وحده ؛ وعند أهل البصرة على المصدر ، أي يحد وحده . « 3 » وهو على التقديرين خبر « أنّ » .
( فَقَدِ اخْتَلَفَ مَوَالِيكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ كَانَ يَعْلَمُ ) أي ذلك ( قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا مَعْنى « يَعْلَمُ » « يَفْعَلُ » ) أي مرجع قولنا : « يعلم غيره » أنّ الغير موجود حتّى يكون معلوماً له ، فيلزم ذلك أن يكون فعل صادراً عنه .
( فَهُوَ ) . الفاء للتفريع إشارة إلى لزوم صدق هذا لما قبله .
( الْيَوْمَ ) أي حين خلق الأشياء .
( يَعْلَمُ أَنَّهُ ) ؛ بفتح الهمزة ، من الحروف المشبّهة بالفعل .
( لَا غَيْرُهُ ) . « لا غير » مرفوع على أنّه خبر « أنّ » ومضاف إلى الضمير الراجع إلى اللَّه .
والمقصود أنّه لمّا أوجد الغير ، علم وجود الغير ، وعلم أنّه ليس غيره ، أي لم يتّحد مع
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « مضطرب » .
( 2 ) . أي باب النوادر من كتاب التوحيد .
( 3 ) . انظر تفسير النسفي ، ج 2 ، ص 288 ذيل الآية : « وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ » .