يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » ؟
« 1 » قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : فَتَعْرِفُونَ الْأَبْصَارَ ؟ ، قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ :
أَبْصَارُ الْعُيُونِ ) أي حواسّ الرؤية التي هي في العيون .
( فَقَالَ : إِنَّ أَوْهَامَ الْقُلُوبِ ) أي أبصار القلوب . وإنّما سمّاها أوهاماً لأنّ الإدراك لا يستعمل إلّافي التخيّل والتوهّم .
( أَكْبَرُ ) ؛ بالموحّدة ، أي أهمّ نفياً ، أو أعمّ تعلّقاً ، كما يجيء في حادي عشر الباب .
( مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ ، فَهُوَ ) أي فاللَّه ، أو فالمراد .
( لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ، وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَامَ ) . مرّ شرحه في تاسع الباب .
الحادي عشر :
( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ) أي الثاني (
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ » ؟
« 2 » ) . هو على سبيل الاستفهام التعجّبي ، لا الإنكاري ؛ أي ألا تدركه الأبصار ؟
( فَقَالَ : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، أَوْهَامُ الْقُلُوبِ أَدَقُّ ) أي ألطف وأسرع تعلّقاً .
( مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ ؛ أَنْتَ ) . استئنافٌ بياني .
( قَدْ تُدْرِكُ بِوَهْمِكَ السِّنْدَ ) ؛ بكسر السين : بلاد ، أي تتصوّرها بحدودها ووضعها وقربها وبُعدها بالنسبة إلى مكانك وشكلها ونحو ذلك بالقياس إلى ما رأيته من البلاد .
( وَالْهِنْدَ ) . هي أيضاً بلاد .
( وَالْبُلْدَانَ ) أي وسائر البلدان .
( الَّتِي ) ؛ صفة البلدان .
( لَمْ تَدْخُلْهَا ) . بصيغة المضارع المخاطب المعلوم من باب نصر .
( وَلَا تُدْرِكُهَا ) . الواو للحال ، أو للعطف على « تدرك » والضمير للبلدان .
( بِبَصَرِكَ ) أي حين تدركها بوهمك .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .