الشرع ونواهيه ونحو ذلك ؛ ففي سورة آل عمران :
« فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ »
« 1 » .
( وَلَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ ) أي ترك إنجاح سؤاله .
( وَلَا يَعِدُ مَا لَايَقْدِرُ عَلَيْهِ ) أي « 2 » ما ليس له ظنّ أنّه يقدر عليه في وقته ، فإنّه لا تكون قدرة العبد ولا العلم بها قبل وقت الفعل ، كما سيجيء في ثاني « باب الاستطاعة » من « كتاب التوحيد » .
( وَلَا يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ ) ؛ بصيغة المجهول ؛ من التعنيف أو الإعناف ، وهو اللؤم والتعيير .
( بِرَجَائِهِ ، وَلَا يُقْدِمُ ) . الإقدام على الشيء إرادته والشروع فيه .
( عَلى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ بِالْعَجْزِ عَنْهُ ) أي ما يَشُمّ منه رائحة العجز عنه .
الثالث عشر :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام :
العَقْلُ غِطَاءٌ ) ؛ بالمعجمة المكسورة : ما يستر به . والمراد أنّ العقل ساتر لما لا ينبغي أن يظهر .
( سَتِيرٌ ) أي مستور ، نظير قوله تعالى :
« حِجاباً مَسْتُوراً »
« 3 » أي حجاباً غير ظاهر على الناس ، أو حجاباً عليه حجاب ، والأوّل مستور بالثاني ، يراد بذلك كثافة الحجاب .
( وَالْفَضْلُ ) أي الجود بالمال .
( جَمَالٌ ظَاهِرٌ ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ ) ؛ بالضمّ وبضمّتين : السجيّة والطبع والمروءة .
والمراد هنا العقل ، أي إن كان في عقلك خلل في معاشرة الناس فاستره .
( بِفَضْلِكَ ) ؛ كما يجيء في التاسع والعشرين من الباب من قوله : « والجود بالمال نجح » بضمّ النون وسكون الجيم ومهملة : الظفر بالحوائج ، أي هو من أسباب الظفر ، منه في شرح الحديث المذكور . « 4 »
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 184 .
( 2 ) . في « ج » : « أن » .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 45 .
( 4 ) . قوله « بضم النون » إلى هنا ليس في « ج ، د » .