والظاهر ممّا يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في سادس « باب البرّ بالوالدين » أنّ المراد بالوالدين هنا الأب والامّ ، ولا ينافي هذا « 1 » ما قال عليّ بن إبراهيم في تفسير هذه الآية : « الوالدين : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه » . « 2 »
فالمراد بالإحسان إحسان اللَّه تعالى بالعبد ، والمعنى أنّ الوالدين أجلّ نِعَم اللَّه تعالى على عباده ، وفي حكم الوالدين من يقوم مقامهما من أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم .
وهذا معنى قول أبي عبداللَّه عليه السلام فيما يجيء في سادس « باب البرّ بالوالدين » من « كتاب الإيمان والكفر » في برّ الوالدين في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
فإنّ في الموضعين بتشديد الياء المفتوحة ، وآية برّ الوالدين هي التي في سورة لقمان « 3 » ، والتي في سورة العنكبوت :
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ »
« 4 » وقول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
عبارة عمّا في سورة الأنعام ، فإنّ مقتضى سياق ما في سورة البقرة وسورة النساء وسورة بني إسرائيل أنّ المراد بالوالدين فيها الأب والامّ النسبيان ، بخلاف سياق ما في سورة الأنعام .
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ )
. عطف على « تعالوا » ، و « لا » ناهية ، والنهي هنا للتنزيه ، بناءً على ما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في « باب » قبل « باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح « 5 » البدن كلّها » من أنّه لم يكن في مكّة قبل الهجرة إلى المدينة حرام إلّاالإشراك ، وسورة الأنعام مكّيّة .
( مِنْ إِمْلاقٍ )
: من أجل فقر ، ومن خشيته ، كقوله : خشية إملاق ، وهو نهي عن وَأْد البنات وإسقاط الجنين ونحوهما .
( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ )
. جمع « فاحشة » وهي نحو الايتمام بأئمّة
هامش
( 1 ) . قوله : « الأب والأم ، ولا ينافي هذا » مشطوب عليه في النسخ والأنسب تثبيته .
( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 220 .
( 3 ) . لقمان ( 31 ) : 14 .
( 4 ) . العنكبوت ( 29 ) : 8 .
( 5 ) . في النسخ : « بجوارح » .