القرآن موافقاً لما يجيء في « كتاب الحجّة » في « باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللَّه عزّ وجلّ » ، وبما بيّن في قوله :
« أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ »
« 1 » الآية من انتفاء خشوع قلوبهم للحقّ وقساوة قلوبهم ، وأنّ كثيراً منهم فاسقون .
( وَقَالَ ) في سورة الرعد . هذا من النوع الثاني .
(
« وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ )
أي مزروع ، ولعلّه لم يجمع هنا ؛ لأنّ أصله المصدر .
( وَنَخِيلٌ )
. جمع نخل .
( صِنْوانٌ )
. جمع « صنو » بالكسر والضمّ ، وهو النخل أصله وأصل نخل آخر ، واحد أو عَلَمٌ « 2 » في جميع الشجر .
( وَغَيْرُ صِنْوانٍ )
: ومتفرّقات غير مجتمعة الأصول .
( يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ )
: فيما يؤكل شكلًا وقدراً وريحاً وطعماً .
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 3 »
)
؛ فإنّ ذلك ممّا يدلّهم على الصانع الحكيم .
( وَقَالَ ) في سورة الروم : (
« وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ )
.
المناسب لسابقه ولاحقه أن لا يكون الظرف متعلّقاً بقوله : « يريكم » . فقيل فيه وجهان : إضمار أنّ ، وإنزال الفعل منزلة المصدر ، وبهما فسّر المثَل « تسمع بالمُعَيديّ خيرٌ من أن تراه » « 4 » انتهى .
( الْبَرْقَ خَوْفاً )
للمسافر من المطر ، أو للجميع من الصاعقة ، أو من الأخلاف . « 5 »
( وَطَمَعاً )
للحاضر ، أو للجميع في الغيث ؛ ونصبهما على الحال ، أي خائفين
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 16 - 17 .
( 2 ) . في « ج ، د » : « عام » .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 4 .
( 4 ) . الكشّاف عن حقائق التنزيل ، ج 3 ، ص 218 ؛ جوامع الجامع ، ج 3 ، ص 9 .
( 5 ) . الكشّاف عن حقائق التنزيل ، ج 3 ، ص 218 ؛ جوامع الجامع ، ج 3 ، ص 9 .