تكون بشعة ؛ وإمّا مفتوحة ، يُقال : استبشعه إذا عدّه بَشعاً ، يريد بها خصوصيّات مسألة مسألة في كلّ دين من الأديان الأربعة الجهليّة .
ويحتمل أن يريد بها ما حدث بين الإماميّة من مذاهب الجبر والتفويض ونحوهما ، بقرينة ما سيجيء من قوله : « يتدارك اللَّه بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملّتنا » .
( الَّتِي قَدِ اسْتَوْفَتْ شَرَائِطَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ كُلَّهَا ) فإنّ رأس تلك الشرائط اتّباع الرأي ويتبعه باقيها .
( وَذلِكَ ) أي انقسام الداخل في الإيمان إلى الداخل فيه بعلم وإلى الداخل فيه بغير علم .
( بِتَوفِيقِ اللَّهِ « 1 » وَخِذْلَانِهِ ) . المراد بالتوفيق هنا فعل أو ترك من اللَّه تعالى ، يعلم تعالى أنّ العبد يختار به الطاعة أو يمتنع به عن المعصية ، أي بدون قسر « 2 » وإلجاء ، سواء كان مقرّباً إلى الطاعة أو الامتناع عن المعصية أم لا ؛ وبالخذلان - بكسر الخاء المعجمة وسكون الذال المعجمة - فعل أو ترك من اللَّه تعالى ، يعلم تعالى أنّ العبد يختار به ترك الطاعة أو فعل المعصية ، سواء كان مبعّداً عن الطاعة أو ترك المعصية أم لا ، كما في قوله تعالى :
« يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً »
« 3 » ، والمشهور في حدّ التوفيق لطفه تعالى بالعبد مقيّداً بالنفع ، أي ما يقرّبه إلى الطاعة فيختارها لأجله ، أو ما يبعّده عن المعصية فيمتنع منها لأجله ، أي مع انتفاء الإلجاء ، وقد يخصّ التوفيق بلطف يفعله اللَّه تعالى بالعبد ، يختار معه الطاعة ، ويسمّى اللطفُ الذي يمتنع معه من المعصية عصمةً « 4 » .
( فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ وَأَنْ يَكُونَ إِيمَانُهُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً ) ؛ بكسر القاف .
( سَبَّبَ ) ؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل ، ويحتمل المجهول .
( لَهُ الْأَسْبَابَ ) . معنى تسبيب السبب خَلْق ما يعلم أنّه يصير سبباً .
( الَّتِي تُؤَدِّيهِ ) أي تفضي به بدون جبر .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « تعالى » .
( 2 ) . في النسخ الثلاث : « قصر » .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 26 .
( 4 ) . أوائل المقالات ، ص 164 ؛ كتاب الألفين ، ص 200 .