( كَيْ لَايَكُونُوا « 1 » مِمَّنْ وَصَفَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ تَبارَكَ وَتَعَالَى « 2 » :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
« 3 » ؛ لِأَنَّهُ كانَ دَاخِلًا فِيهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا يَقِينٍ ، فَلِذلِكَ صَارَ خُرُوجُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا يَقِينٍ ) .
« كي لا » تعليل للشرط المذكور ، وحاصله أنّ عاقبة الشاكّ ثلاثة احتمالات :
أحدها : البقاء على « 4 » الشكّ إلى آخر عمره .
ثانيها : الانقلاب إلى الشرك ، كما في هذه الآية من سورة الحجّ .
ثالثها : المصير إلى الإيمان بالآيات البيّنات الناهية عن اتّباع الظنّ والاختلاف عن ظنّ ، كما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في ثاني « باب في قوله تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ »
» وهو الثامن والسبعون والمائة من قوله : « فمنهم من يعرف ويدخل الإيمان قلبه فيؤمن ويُصدّق ويزول عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان ، ومنهم من يَثبُتُ على شكّه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك » .
ضمير « لأنّه » للمنقلب على وجهه ، وهذا بيان لسبب فساده . ضمير « فيه » للدين الحق . « بغير علم ولا يقين » أي بغير علم بمضمون الآيات البيّنات المحكمات الناهية عن اتّباع الظنّ . « خروجه بغير علم ولا يقين » أي بفتنة وشبهة ، والمراد أنّه لو كان دخوله بعلم لم يخرج بفتنة وشبهة .
( وَقَدْ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام ) . أكثر ما يطلق على الكاظم عليه السلام ، ولعلّ المراد هنا صاحب الزمان عليه السلام .
( مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِعِلْمٍ ، ثَبَتَ فِيهِ ، وَنَفَعَهُ إِيمَانُهُ ) أي البيّنة أو الغالب ذلك .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع جديداً : « يكون » . وفي المطبوع السابق كما في المتن .
( 2 ) . في « أ » : + / « في سورة الحج » .
( 3 ) . الحج ( 22 ) : 11 .
( 4 ) . في « د » : « إلى » .