المعصيةَ ، فليس حيثُ لم يَقْبَلْ منك فتركتَه كنتَ أنت الذي أمرتَه بالمعصية » .
14 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيِّ ، عن عليّ بن الحَكَمِ ، عن هِشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « اللَّهُ أكرمُ من أن يُكَلِّفَ الناسَ ما لا يُطيقونَ ، واللَّهُ أعزُّ من أن يكونَ في سلطانه ما لا يُريدُ » .
باب الاستطاعة
1 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن الحسن بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن عليّ بن أسباطٍ ، قالَ : سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستطاعة ، فقال : « يَستطيعُ العبدُ بعدَ أربعِ خصالٍ : أن يكونَ مُخلَّى السِّرْبِ ، صحيحَ الجسمِ ، سَليمَ الجوارحِ ، له سَبَبٌ واردٌ من اللَّه » .
شرح
قوله عليه السلام : ( اللَّه أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون )
أي لا يقدرون عليه قدرة مؤثّرة ، فهذا لإبطال المذهبين في الجبر ، فإنّ مذهبهم إمّا عدم القدرة للعبد ، وإمّا مستلزم له كما مرّ .
وقوله : ( اللَّه أعزّ ) إلخ لإبطال التفويض .
[ باب الاستطاعة ]
قوله : ( عن الاستطاعة ) إلخ المراد بالاستطاعة المعنى الثاني « 1 » . والخصال - بكسر الخاء المعجمة - : جمع خَصلة بفتحها وهي الحالة والصفة . والسِرب - بكسر السين وسكون الراء المهملتين - : البال والقلب والنفس ، أي يكون مخلّى بالطبع ، أو فارغ البال ، وعلى التقديرين المقصود أنّه يكون غير مشغول الخاطر بما يصرفه عن الفعل . وحملُه « 2 » على تخلية الطريق غيرُ مناسب ؛ لدخوله في تحت السبب الوارد من اللَّه تعالى .هامش
( 1 ) . أي آلة تحصل معها القدرة على الشيء ، كما تقدّم في السطور السابقة .
( 2 ) . الحامل النائيني في الحاشية على أصول الكافي ، ص 508 .