تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وبالتقديرِ قَدَّرَ أقواتَها وعَرَّفَ أوَّلَها وآخرَها ، وبالقضاء أبانَ للناس أماكِنَها ودَلَّهُم عليها ، وبالإمضاءِ شَرَحَ عِلَلَها وأبانَ أمرَها ، وذلك تقديرُ العزيزِ العليمِ » . باب في أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّا بسبعة 1 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن
شرح
( وبالتقدير ) أي بسبب تعلّق الإرادة في الأزل على وجود الأشياء فيما لا يزال كلٌّ في وقته ( قَدَّر أقواتها ) أي جعل مقادير أقواتها معيّناً ( وعرّف ) العقول والنفوس ( أوّلها وآخرها ) أي أوّل زمان حدوثها وآخر زمان بقائها ؛ لأنّ تلك الأمور إنّما تكون « 1 » بعد تعلّق الإرادة بوجود الحادث . ( وبالقضاء ) أي بسبب الإيجاد ( أبان للناس أماكن ) الأشياء ( ودلّهم عليها ) وقد عرفت أنّ الكلام هاهنا في الأجسام الحادثة لا سيّما الحيوان . ( وبالإمضاء ) أي الإبقاء ( شرح عللها ) أي كشف عن عللها الغائيّة ، كالمعرفة المترتّبة على وجود الإنسان مثلًا ( وأبان أمرها ) أي الحكمة المرعيّة فيها ( وذلك تقدير العزيز ) أي تعلّق إرادة البالغ في القدرة ( العليم ) أي البالغ في العلم ؛ واللَّه الموفِّق والمعين .

( باب في أنّه لا يكون شيء )

إلخ قوله عليه السلام : ( لا يكون شيء في الأرض ) إلخ أقول : يعني لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء من الحوادث ( إلّا ) بسبب ( هذه الخصال ) أي الصفات السبع ، سواء كان من أفعال اللَّه تعالى ، أو من أفعال العباد . وعرفت أنّ المراد بالمشيّة القدرة ، وهي كون الفاعل بحيث إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل . والمراد بالقدر تعلّق الإرادة ، وبالقضاء الإيجاد كما مرّ . ولعلّ المراد بالإذن عدم المانع ورفعه . والمراد بالكتاب هو العلم . وبالأجل هو وقت
هامش
( 1 ) . في النسخة : « لأنّ تلك الأمور إنّما يكون » .