شرح
معارضته كلّ أحد على وجود الربّ القادر على كلّ شيء .
والجلال : العظمة والرفعة والعلوّ .
والظاهر بمعنى المبيّن ، أو بمعنى العالي الغالب ، أو بمعنى العالم بالأمور .
وعلى الأوّل صفة للجلال . وعلى الأخيرين صفة للربّ .
فهو استدلال بعظمته في مخلوقاته ، أي خلقه اموراً عظيمة على وجوده تعالى . وذلك ظاهر عند كلّ عاقل .
قال بعض الفضلاء « 1 » : يعني جلاله وعظمته وتعاليه عن أن يشارك غيره في الالوهيّة يدلّ على وحدته « 2 » . انتهى .
والنور : ما به يظهر ويبصر الخفيّات المحجوبات عن الأبصار كنور الشمس والقمر ونحوهما .
والبهر : الإضاءة أو الغلبة ؛ يقال : بَهَرَ القمرُ ، إذا أضاء حتّى غلب ضَوْؤه ضَوْءَ الكوكب .
وبَهَرَ فلانٌ أترابَه ، إذا غلبهم حُسْناً .
فالباهر على الأوّل صفة نور . وعلى الثاني يحتمل أن يكون صفة الربّ .
قيل : هذا استدلال بالحِكم المرعيّة في خلق الأنوار الباهرة .
وقال بعض الفضلاء « 3 » : المراد بنور الربّ القوّة العقليّة الحاصلة للنفس بإشراق من المبادئ العقليّة عليها ، الغالبة على الإدراك الحسّي والوهمي « 4 » .
وأقول : الأولى أن يحمل النور على الوجود ، وعلى هذا يحتمل أن يكون المراد به وجود المخلوقات ليكون البرهان إنّيّاً .
ويحتمل أن يكون المراد به وجوده تعالى باعتبار أنّه ربّ العالم وصانعه حتّى يكون البرهان لمّيّاً ، واستدلالًا بوجود ربّ العالم وصانعه على كونه واجب الوجود بالذات
هامش
( 1 ) . هو الميرزا رفيعا النائيني .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 270 .
( 3 ) . هو الميرزا رفيعا النائيني .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 270 .