شرح
القريبة لحقيقته ومهيّته ، فإنّ ذاته بذاته ومن حيث هي هي مبدأ لانتزاع المتّصليّة والاتّصال ، وما يكون نفس ذاته من حيث هي مبدأ لانتزاع المتّصليّة والاتّصال لا يكون نفس ذاته مبدأ لانتزاع الوجود والموجوديّة بالضرورة « 1 » ، وما يكون مهيّته إنّيته يجب أن يكون نفس ذاته من حيث هي مبدءً لانتزاع الوجود والموجوديّة ، فالمتّصل بذاته مهيّته غير إنّيّته ، وكلّ ما له مهيّة غير الإنّيّة فهو معلول كما مرّ بيانه ، فالمتّصل بذاته معلول ، فكذا ما هو معه بالذات في مرتبة الوجود ، أو ما هو متأخّر عنه ؛ أعني المتّصل بالغير ، فكلّ جسم وجسماني معلول ممكن لا بدّ له من علّة ، فإمّا أن يدور ، أو يتسلسل ، أو ينتهي إلى الواجب بالذات الغير الجسماني ، والأوّلان محالان ، فثبت الثالث وهو المطلوب .
الطريق الرابع
ما ذكره بعض المحقّقين بالفارسيّة على طريقة الإشراقيين آخذاً بما ذكره صاحب الإشراق في إشراقه حيث قال : غواسق برزخيه را ، يعنى أجسام ، امرى چند لازم است كه مشخِّص ايشان است ، مثل اشكال ونهايات كه به آنها از يكديگر ممتاز مىشوند ، وشكّ نيست كه علّت اين أمور ، نفس مهيّت جسمي نيست وإلّا اختلاف نبودى ؛ چه مهيّت در همهء افراد يكى است ، ونه لازم مهيّت ؛ چه همه در آن شريكند . ونمىتواند كه علّت هر يك از اين أمور هويت آن شخص باشد ؛ چه هويّت أو را بهواسطه اينهاست ، پس اگر اينها بهسبب هويت أو باشند دور لازم آيد . ونمىتواند كه اختصاص هر جسمي به شكلى وهيئتى بهسبب جسمي ديگر باشد ؛ چه حدس صائب حاكم است به آنكه جسمي علّت هويت جسمي نيست ، وديگر آنكه أجسام متناهي است پس دور لازم آيد . ونمىتواند كه بهواسطهء هيولى باشد يا صورت نوعي ؛ چه اينها بر أصول اشراقيانهامش
( 1 ) . في هامش النسخة في هذه المواضع : فيه تأمّل ؛ فتأمّل فيه ( منه عفي عنه ) .