شرح
بالفاعل « 1 » . انتهى .
[ استدلال المؤلّف على نفي تركيبه تعالى ]
ومن سوانحي في نفي تركيبه من الأجزاء التحليليّة العقليّة أنّ كلّ واحد من تلك الأجزاء إمّا واجب ، أو ممكن ، أو بعضها ذاك ، وبعضها ذلك ؛ لامتناع خلوّ موجود منهما ، والأوّل باطل لبراهين الواحديّة ، والثاني والثالث أيضاً باطلان ؛ لاستحالة احتياج الواجب في الوجود إلى الممكن إن احتاج الكلّ إلى الجزء المحمول عليه في الوجود من حيث إنّ نسبة هذا الوجود إلى الجزء متقدّم على نسبته إلى الكلّ ، ولاستحالة كون الجزء في الموجوديّة ممكناً محتاجاً إلى الغير ، والكلّ لا يحتاج في تلك الموجوديّة بعينها إن كان الجزء المحمول متّحداً مع الكلّ في الموجوديّة ، على أنّ الثالث أيضاً يوجب تعدّده ، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً . هذا ، وقد استدلّ بدليل آخر على تجرّده تعالى ، وسيجئ ذكره إن شاء اللَّه تعالى .[ استدلال قدماء المتكلّمين على نفي جسميّته تعالى ]
واستدلّ قدماء المتكلّمين على نفي جسميّته تعالى بوجوه : الأوّل : أنّ كلّ جسم حادث للدليل الذي استدلّوا به على حدوث الأجسام ، والواجب قديم ، فالواجب ليس بجسم . الثاني : أنّ كلّ جسم متحيّز بالضرورة ، والواجب ليس كذلك ؛ لما مرّ من الدلائل التي لا . . . « 2 » على نفي جسميّته تعالى . الثالث : أنّ الواجب لو كان جسماً فإمّا أن يتّصف بجميع صفات الأجسام ، فيلزم اجتماعهامش
( 1 ) . رسالة إثبات الواجب الجديدة ( المطبوع في سبع رسائل ) ص 137 - 139 .
( 2 ) . كلمة لا تقرأ ، وظاهرها : « تبتني » .