تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
خود محتاج به غيرى نيست كه أو را پيدا كند « 1 » . ثمّ قال : مجملًا بودن خداى تعالى ظاهر است واحتياج به‌دليل ندارد ومىتواند بود كه اين يك معنى « مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّه » « 2 » باشد ؛ يعنى هر كه آن مقدار عقل دارد كه علم به وجود خود پيدا كند وداند كه أو هست به‌يقين ، وشك در وجود خود نكند علم به وجود خداى تعالى پيدا مىكند بىشك . « 3 » انتهى . وما مرّ من المنبّهات على بداهة وجود الصانع أكثرها منبّهات على بداهة وجود المبدأ الأوّل والصانع الغير المصنوع لغيره ؛ فإنّ كلّ أحد إذا خلّى نفسه عن الوساوس والأوهام المشوّشة تفطّن وعرف أنّه يعرف ذاتاً غنيّاً ليس مثله مصنوعاً معلولًا محتاجاً في الوجود إلى غيره ، يتّكل ويعتمد عليه ، ويتضرّع ويتوسّل في المضائق إليه ، وترجى منه النجاة والخلاص في المحن والمصائب ، ويعلم أنّ ذلك إلهه وموجده وعلّته الأولى وخالق السماوات والأرض وما فيهنّ ، وليس مثلهنّ مصنوعاً ومخلوقاً لغيره إلّاأنّه لضعف علمه لا يعلمه إلّابإنّيّته وثبوته على هذا الوجه على سبيل الإجمال ، ولا يعلم تفاصيل مآله من الصفات والكمالات ، وكذلك حال حديث التواتر الذي قد مرّ نقله عن بعض المحقّقين « 4 » ، فإنّ الكلّ متّفقون على وجود صانع غير مصنوع لغيره ، وكذلك حال بعض آخر المنبّهات المذكورة ، كما يظهر بالرجوع إليها . وأيضاً لم يجحد أحد بلسانه بعد القول بأنّ الصانع موجود عدمَ مصنوعيّته لغيره ، ولم
هامش
( 1 ) . قال الفخر الرازي في المطالب العالية ، ج 3 ، ص 247 : « قولنا واجب الوجود لذاته ، وذلك يفيد أنّه يستحقّ الوجود من ذاته المخصوصة ، ولذاته المخصوصة ، وقريب من هذا اللفظ قولنا بالفارسية : « خداى » وأصل هذه اللفظة قولهم : « خود آي » ومعناه : بنفسه جاء ، والمراد من هذا المجيء : الوجود ، فصار قولنا : « خداى » أي بنفسه وجد . وذلك هو اللفظ المطابق لقولنا : واجب الوجود لذاته » . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في 208 . ( 3 ) . رساله أصول الدين ، ص 234 - 235 ( فصل اوّل در اثبات واجب الوجود ) المطبوع في هفده رساله . ( 4 ) . مرّ في ص 358 .